الولايات المتحدة الأمريكية

ذكرى 11 سبتمبر والحرب على الإرهاب

لا تزال ذكرى 11 سبتمبر عام 2001 تثير المشاعر في الولايات المتحدة التي تعتبر عدم النسيان أهم الحوافز لمنع تكرار تلك الهجمات الإرهابية.وفي الذكرى الحادية عشرة يمكن الدول الغربية أن تشارك الرئيس الأمريكي في قوله إن تنظيم " القاعدة " وفروعه لن تستطيع تهديدنا مجدداً. وقد مضى وقت طويل على آخر التهديدات الموثقة والتي أمكن إحباطها أو كانت مجرد إنذاراتٍ واهية.

إعلان
 
ها هي الألعاب الأولمبية اختتمت في بريطانيا من دون أي حادثٍ يُذكر، في ما كانت المخاوف كبيرة قبيل افتتاحها.
 
لا شك أن عوامل ثلاثة تضافرت لإبعاد المخاطر أولها تطوير العمل الأمني في هذه الدول، والثاني مطاردة الجماعات الإرهابية وصولاً إلى قتل زعيم " القاعدة " والعديد من قادتها العسكريين، والثالث أن التضييق على تلك الجماعات ربما أجبرها مرحلياً على تجميد إستراتيجية استهداف الغرب والولايات المتحدة كأولوية.
 
والأكيد أن أحداً في أمريكا أو في الدول الغربية لا يغامر بالقول إن ظاهرة الإرهاب انتهت، لأنها تمكنت من إعادة انتشارها أولاً في باكستان بعد غزو أفغانستان، ثم العراق بعد غزوه أيضاً واحتلاله، ويخوض اليمن حالياً معركة شرسة لا يعرف متى يدرك ختامها. ولا تزال السعودية تكتشف شبكات جديدة، كذلك الجزائر، وفي الصومال ثمة بنية تحتية لتنظيمات إرهابية. أما شمال مالي فأصبح تحت سيطرة " القاعدة " وأخواتها، وهناك حالات يمكن وصفها ب" القاعدية" أو الإرهابية في أماكن عدة منها سوريا.
 
هل بدأ كل ذلك غداة هجمات 11 سبتمبر والحروب التي تلتها، لا يمكن الجزم بذلك، لكن تلك الحروب لم تعالج ظاهرة الإرهاب بدليل فشل الدولة في العراق وأيضاً في أفغانستان حيث يضغط موعد الانسحاب بعد سنتين على الإدارة الأمريكية فيجعلها تبحث عن اتفاقٍ مع حركة " طالبان" التي لم يسمع أحد أنها طوّرت فكرها أو أنها تستعد للتخلي عن العنف.

في الذكرى الحادية عشرة قد تكون الدول الغربية أكثر أمناً، أما العالم العربي فالمخاطر فيه تبقى نافذة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم