اليمن

اليمن: تصفية حسابات أو خطوة لإعادة بناء اليمن؟

3 دقائق

أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قرارات بإقالة عدد من المسؤولين في الأجهزة الأمنية يعتبرون من الموالين للرئيس السابق علي عبد الله صالح. فما هو مغزى هذه التغييرات؟

إعلان
 
إعداد عبد القادر خيشي
 
كل المعطيات في اليمن تدفع باتجاه اتخاذ هذا النوع من القرارات، فهي تدخل في إطار تنفيذ الخطة الخليجية وهي ايجابية كما يقول رئيس الدائرة الإعلامية في حزب "المؤتمر الشعبي العام" طارق الهاشمي الذي ينتظر المزيد من القرارات ويرى أن التغييرات كانت ايجابية وهي تسير في "الاتجاه الصحيح وشملت مواقع حساسة سواء كان ذلك في الأمن القومي أو في الاستخبارات العسكرية". ويضيف طارق الهاشمي قائلا "نحن نتوقع المزيد من القرارات التي من شأنها أن تعمل على تهيئة الأجواء للحوار والمصالحة. نحن الآن أمام المبادرة الخليجية والآليات لتنفيذها وعلى الجميع العمل على تنفيذها".
 
هذه التغييرات لم تأت فقط تنفيذا لبنود المبادرة الخليجية بل استجابة لمطالب الثوار. المحلل السياسي اليمني طارق الناشر يرى من جهته أن هذه القرارات يجب استكمالها بخطوات أخرى ينتظرها الكثير من اليمنيين منها مثلا " إقالة النجل الأكبر للرئيس السابق علي عبد الله صالح وقائد الفرقة الأولى للمدرعات اللواء علي محسن الأحمر والمؤيد للثورة في نفس الوقت" ويتابع طارق الناشر قائلا " إذا أُحدثت مثل هذه القرارات في وقت قريب فإنها ستكون بداية لإعادة تطبيع الأوضاع السياسية وبداية لإعادة هيكلة الجيش والمؤسسة الأمنية التي لا تزال إلى الآن منقسمة على نفسها بين مؤيد للرئيس السابق ومؤيد لشاب الثورة".
 
صدرت هذه القرارات في نفس اليوم الذي خرج فيه عشرات الآلاف من اليمنيين المطالبين برفع الحصانة الممنوحة للرئيس السابق علي عبد الله صالح. فهل يمكن أن نرى في ذلك تصفية حسابات؟
 
حسب المتابعين للشأن اليمني فإن المسألة ليست مسألة تصفية حسابات لأن الأمر يتعلق بتطبيق بنود مبادرة اتفقت عليها مختلف الأطراف كما أن حزب المؤتمر ما زال يقود اليمن. الفارق بين اليوم والأمس هو وجود شراكة على رأس السلطة كما يقول طارق الهاشمي "نحن نتحدث عن شراكة وعن وفاق ويجب على الجميع احترامه. يجب أيضا أن يلتف الجميع حول رئيس الجمهورية لأنه من غير الطبيعي أن يعمل الرئيس على اتخاذ قرارات إستراتيجية هامة مثل محاربة الإرهاب وتنظيم القاعدة في الوقت الذي تستخدم بعض الجهات هذه الورقة للمنافسة السياسية".
 
عمليات التطهير هذه ستستمر سنتين، وهي فترة الولاية الرئاسية الانتقالية للرئيس عبد ربو منصور هادي والمهم أن تكون خطوات في إعادة بناء اليمن الجديد وليس مجرد معول لهدم النظام القديم.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم