لبنان

زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان: نفحة أمل لمسيحيي الشرق الأوسط

يصل البابا بنديكتوس السادس عشر إلى لبنان في 14 سبتمبر/ أيلول في زيارة ينتظرها مسيحيو الشرق، تستغرق ثلاثة أيام.

إعلان

إعداد نقولا ناصيف في بيروت

هكذا وصل البابا بنديكتوس السادس عشر بعد ظهر يوم الجمعة إلى مطار رفيق الحريري الدولي حيث كان في استقباله رئيس الجمهورية ميشال سليمان، وسيلتقي يوم السبت مع الشبيبة اللبنانية في الصرح البطريركي في بكركي. كما يترأس نهار الأحد قداساً كبيراً في الواجهة البحرية لوسط بيروت يشارك فيه آلاف اللبنانيين، قبل أن يغادر لبنان بعد ظهر يوم الأحد.

 
خلال هذه الزيارة، سيلتقي البابا أيضاً يوم السبت المسؤولين والقيادات اللبنانية في قصر الرئاسة في بعبدا.
 
أهمية هذه الزيارة أنها تحمل رسالة " باباوية" إلى الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط، حيث يوّقع البابا " الإرشاد الرسولي" وهو بعنوان " شركة وشهادة" ويسلمه إلى بطاركة الكنيسة الكاثوليكية الذين يمثلون الدول التي تتواجد فيها مجموعات مسيحية، أي لبنان وسوريا والعراق والأردن وفلسطين.
 
وتجدر الإشارة إلى أن البابا بنديكتوس السادس عشر هو ثالث بابا يزور لبنان منذ ستينات القرن الماضي بعدما زاره البابا بولس السادس في طريقه إلى القدس، ومن ثم البابا يوحنا بولس الثاني عام 1997.
 
أما الزيارة فليست مخصصة للبنان فقط، بل للكنيسة الكاثوليكية في الشرق الأوسط ودورها في المنطقة. لكن بسبب الاضطرابات التي تسود الدول العربية، أتيح للبنان أن يكون هو البلد المضيف.
 
وتأتي هذه الزيارة في خضم المشاكل التي يعاني منها مسيحيو الشرق بعد انفجار ما يُسمى ب" الربيع العربي" في المنطقة، والتهديدات التي يتعرضون لها كما في العراق، والهواجس عن مصيرهم في سوريا مع ما يجري هناك من أحداث، وأيضاً ما كان قد حصل مع مسيحيي فلسطين.
 
والهدف الأساسي ل" الإرشاد الرسولي" الذي سيوقّعه البابا يتناول أساساً أوضاع المسيحيين في منطقة الشرق الأوسط في ظل التغيرات الحاصلة.
 
وبحسب ما كان قد سُرّب أو أعطي انطباع عنه، فإن هذا الإرشاد يدعو المسيحيين إلى التمسك بوجودهم في الأرض وعدم الهجرة منها، وأيضاً التعامل مع المجموعات الدينية الأخرى أي المسلمين في الدول التي يشكل المسلمون فيها الأكثرية السكانية.
 
بهذا المعنى، تشبه الدعوة الباباوية تلك التي وجّهت إلى الكنيسة المارونية في لبنان قبل ستة عشر عاماً والتي دعت المسيحيين إلى التفاعل مع مجتمعهم والتشبّث بأرضهم.
 
من هنا فإن زيارة البابا ليست سياسية على الإطلاق، بل دينية وروحية. لكن بُعدها السياسي يقضي بمحاولة تفهم هواجس المسيحيين ومناقشتها مع المسؤولين اللبنانيين ومع بطاركة الكنيسة الكاثوليكية الشرق أوسطيين، وكذلك التطرق إلى مصير مسيحيي الشرق مع صعود التيارات الإسلامية المتشددة في البلدان المجاورة ووصول بعضها إلى السلطة.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم