فرنسا

محمد الموسوي رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية: "التوجه الوسطي المعتدل هو السمة البارزة لدى مسلمي فرنسا"

محمد الموسوي رئيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يتطرق إلى الظاهرة السفلية في فرنسا إذا ما وجدت، والقلق السياسي الفرنسي من تكرار أحداث تولوز ومونتوبان التي راح ضحيتها سبعة فرنسيين على يد شاب فرنسي من أصل جزائري.

إعلان
 
كيف يمكن تفسير الظاهرة السلفية في فرنسا؟
 
الحديث عن الظاهرة السلفية في فرنسا بهذا المعنى مبالغ فيه. هناك بعض الأفراد الذين ينتمون إلى هذه الجماعة السلفية، والسلفية هي في حد ذاتها جماعات كثيرة ومختلفة. الأفراد الذين لهم هذا التوجه ربما كان ذلك من خلال اتصالاتهم ببعض الشيوخ في بعض البلدان الإسلامية أو عن طريق الإنترنت. قدرت السلطات الفرنسية عددهم بحوالي 12 ألف شخص، والقليل منهم جدا يمثل خطورة على الأمن القومي، وهم مراقبون ومنهم من دخل السجن أو تم استجوابه. أما الباقي فربما لهم قراءة حرفية للنصوص الدينية ولا يمثلون خطرا على الأمن الفرنسي.
 
بالمقابل برز قلق رسمي من السلطات الفرنسية خاصة مما حدث أمام السفارة الأمريكية في باريس من أن تؤدي هذه الحركات إلى تكرار حادثة تولوز ومونتوبان وإلى وجود محمد مراح جديد؟
 
نجد أن الكثير ممن شاركوا فيما حدث يوم السبت الماضي هم من الشباب وليس لهم علاقة بالسلفية أو بهذه المجموعات السلفية وهذه التوجهات. الكثير منهم وصلهم خبر حدوث هذه التظاهرة عن طريق الإنترنت أو عن طريق تويتر أو الفيس بوك وغيرها. الموقف الذي عبر عنه المسلمون يوم الجمعة الماضي بعد صلاة الجمعة هو أنه لم تحصل أي مظاهرة أو أي نداء للتظاهر. وقلق الحكومة الفرنسية نابع من أن هذه التظاهرة لم يتم الترخيص لها ولم يعلن عن من نادى بها. كانت هناك خشية من وجود أياد خفية داخل فرنسا تحرك هذه الجماعات. أظن أن الذين قاموا بهذه التظاهرة فشلوا في تحريك المسلمين في فرنسا إذ لم يبلغ عددهم 150 شخصا وهو عدد ضئيل جدا من بين 6 ملايين مسلم في فرنسا.
 
في المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، هل هناك من قلق في تفشي الحركة السلفية اليوم في فرنسا؟
 
حذّر المجلس الوطني للديانة الإسلامية من انتشار الأفكار التي تسيء أكثر مما تخدم الإسلام والمسلمين في فرنسا. التوجهات السلفية التي تصب نحو توجهات عنيفة هي في حد ذاتها خطر على الإسلام والمسلمين أولا ثم على الوضع الداخلي في فرنسا. حجم هذه الجماعات السلفية ضئيل جدا مقارنة مع التوجه الوسطي المعتدل الذي هو السمة البارزة لدى مسلمي فرنسا.
 
كان هناك قلق لدى السلطات خاصة لدى وزير الداخلية مانويل فالس من أن تؤدي هكذا حركة إلى تسميم أفكار الشباب المسلم في فرنسا؟
 
الوزير يقوم بدوره كوزير، وهو يحاول أن لا يترك أي فجوة يدخل منها خطر على الأمن القومي الفرنسي، وهناك أيضا مزايدات سياسية. حاولت المعارضة السياسية في فرنسا التشكيك في قدرات وزير الداخلية في استتباب الأمن، فكانت التصريحات إجابة للانتقادات إلى وجهت إليه من قبل هذه المعارضة.
 
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم