مصر

الاحتجاجات الإسلامية بين "الإخوان" والسلفيين

أبرزت الاحتجاجات على الإساءة للإسلام تمايزات بين البلدان العربية والإسلامية وكذلك بين التيارات الإسلامية وسلوكياتها في الشارع. ولم يخل الأمر من تنافس بين سنة وشيعة، ولكن بالأخص بين جماعة " الإخوان المسلمون" والجماعات السلفية.

إعلان

 في حين حرصت السعودية ودول الخليج على إبقاء الاحتجاج في إطار نقاش مخبئ من مثقفين ورجال دين، تبنت إيران هذا المنهج قبل أن تتحيّن الفرصة لتشجيع بعض الفئات القريبة منها كما في العراق ولبنان على التصعيد. ويتفق المحللون على أن الحكومات التقت عموما عند اعتبار الفيلم المسيء عملا استفزازيا مفتعلا لا ينبغي الانجرار إلى أهدافه، طالما أنه من عمل أقباط مستاءين من وصول الإسلاميين إلى الحكم في مصر.

ورأى البعض في الموقف السعودي نهجا براغماتيا يريد تجنب حملة معادية للولايات المتحدة والغرب، تحديدا في هذا التوقيت مع تصاعد الأزمة السورية وتوتر العلاقة مع إيران. كما أن حملة كهذه كانت ستصبّ في النهاية في مصلحة الجماعات المتطرفة التي لا تزال تحتضن فكر تنظيم "القاعدة" وأنشطتها.

أما في مصر وتونس وليبيا وإلى حد ما في اليمن حيث حوصرت السفارات الأمريكية وتعرضت لهجمات كان أكثرها دموية في بنغازي، فأظهرت الاحتجاجات أيضا أن "الإخوان المسلمون" لا يريدون التصعيد، لكن أتيح لهم أن يتعرفوا إلى الخطر الذي بات منافسوهم السلفيون يشكلونه عليهم، خصوصا بعدما صاروا في الحكم وباتوا مسؤولين كليا أو جزئيا عما يحصل.

وقد ظهر التمايز بين الطرفين مع انسحاب "إخوان" مصر من الشارع والانتقاد الشديد الذي وجّهه شيوخ "الإخوان" هنا وهناك لمهاجمة السفارات ولممارسات السلفيين التي لم تبدأ مع الاحتجاج على الإساءة للإسلام وإنما سبقته. فالسلفيون يسعون إلى إثبات حضورهم ولا بد أنهم سيواصلون تحدي أي نهج إسلامي معتدل.

وفي هذه الأثناء تتطلع مؤسسات كالأزهر و"منظمة التعاون الإسلامي" إلى نهاية قريبة للاحتجاجات كي تطرح مطالبتها بتشريع دولي يحرّم ازدراء الأديان باعتباره عملا يحضّ على الكراهية والعنف.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن