أوروبا - إقتصاد

"الولايات الأوروبية المتحدة" مشروع حل لأزمة اليورو؟

إعداد : سليم بدوي

تحدث نواب في البرلمان الأوروبي عن أوروبا الفدرالية كمخرج من أزمة منطقة الأورو. فما هي الخلفية التاريخية لهذه الفكرة و تفاصيل الدعوة لإنشاء الولايات المتحدة الأوروبية؟

إعلان
 
"الولايات الأوروبية المتحدة"، فكرة طرحها فيكتور هوغو عام 1849 ودافع عنها ونستون تشرشل غداة الحرب العالميّة الثانية. دوافع الدعوة إلى توحيد أوروبا لدى الأديب الفرنسي الكبير أو زعيم بريطانيا التاريخي ظلت ذاتها على الرغم من قرن ٍ كاملٍ فصل ما بين كلمة فيكتور هوغو بمناسبة انعقاد مؤتمر السلام الدولي في باريس وخطاب ونستون تشرشل أمام جامعة زوريخ.الرجلان أرادا السلام لأوروبا والاستقرار والرفاهية لأبنائها.

اليوم، وبعدما تحقق السلام في ظلّ الاتحاد الأوروبي، تتهدّد استقرار ورفاهية المواطنين الأوروبيين من جديد تداعيات أزمةٍ مالية واقتصادية تعصف بمنطقة اليورو منذ أكثر من سنتين. وبحسب كتابٍ صدر هذا الأسبوع في بروكسل لزعيميّ الخضر، دانيال كون بنديت والليبراليين غي فيرهوفستات، في البرلمان الأوروبي، فإن أزمة الديون السياديّة في أوروبا قد تحوّلت إلى أزمةٍ وجوديّة باتت تهدّد كلّ البناء الأوروبي.
 
 لماذا؟
 
لأنّ قدرة الاتحاد الأوروبي، بمؤسساته وآلياته الحالية، قد أثبتت محدوديتها لا بل عجزها عن إيجاد حلولٍ جذريّة ونهائية لهذه الأزمة.
 
وعليه، فإن كتاب البرلمانيّين الأوروبّيين يرى الحلّ لأزمة اليورو في "وقفةٍ أوروبية" استعداداً للقفز إلى الأمام نحو اتحادٍ فدرالي أوروبي.
 
"بدون أوروبا فدرالية لا مستقبل للعملة الأوروبية الموحّدة"، يُحذر كون بنديت وفيرهوفستات. ولذلك، فإن اقتراحهما ينصّ عمليّاً على وجوب إعادة صياغة دستور أوروبي بعد الانتخابات البرلمانية الأوروبية في الألفين وأربعة عشر يحدّد مبادئ وأسس أوروبا الفدرالية.
 
ولكن، ماذا لو تكرّرت عندها تجربة الألفين وخمسة، حين رفضت دولة أوروبية كبرى كفرنسا المعاهدة الدستورية الأوروبية ولاسيما أن هذا الاقتراح يأتي في حين تبدو فيه خيبة أمل الأوروبيين من وحدتهم، وبفعل أزمتهم، أقوى من أي وقتٍ مضى، كما أن لا شيء ينبئ بتغيّر الأحوال الأوروبية نحو الأحسن في السنوات القليلة القادمة؟
 

 

إعداد : سليم بدوي
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن