تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر: تجدد الضغوط على الأقباط

لا تغيب العلاقة المتوترة بين الأقباط وبعض الجماعات الإسلامية عن واجهة الأحداث في مصر. لكنها عادت بقوة في الأيام الأخيرة بعد تعرّض عائلات قبطية في مدينة رفح شمال سيناء لتهديداتٍ تطالبهم بالمغادرة، وهو ما رضخت له تسع عائلات على الأقل.

إعلان
 
قبل بضعة شهور حصل مثل هذا التهجير في العامرية غرب الإسكندرية وفي دهشور جنوب القاهرة. أما واقعة رفح فسُجِّلت قبل نحو شهر، ونبهت وسائل الإعلام المصرية إليها وكذلك منظمات المجتمع المدني.
 
إلا أن السلطات الحكومية لم تبد اهتماماً خاصاً بالحدث. ثم أن محافظ شمال سيناء قدّم الأمر باعتباره مجرد نقل لمواطنين من رفح إلى العريش. لكن التهديدات استمرت، مما اضطر قائمقام بابا الأقباط الأنبا باخوميوس للتخلي عن صمته، فاتهم الدولة بعدم توفير الأمن للأقباط وبأنها لم تتخذ ما يلزم من إجراءات.
 
كما أن الكنيسة نفسها أصدرت بيانا يوم الجمعة يندّد بتكرار حوادث التهجير. وفي اليوم التالي نفت رئاسة الوزراء حصول ترحيل للأقباط من رفح. إلا أن الناطق باسم رئاسة الجمهورية أكد حصوله، بدليل أن الرئاسة تعمل على إعادتهم إلى منازلهم، وقال أن الرئيس محمد مرسي لا يقرّ أي تهجير لأي مواطن.
 
إلاّ أن برلمانياً مسلماً كتب على صفحته في تويتر مطالباً الرئيس بأن يهتم شخصياً بأزمات الأقباط لأن هناك حالات استقواء بالحكم الإسلامي في كل المحافظات، كما قال.
 
وفي ما يأتي هذا الحدث وسط تخبط في إنجاز الدستور الجديد والخوف من أسلمة الدولة أو أخونتها، يلفت العديد من المراقبين إلى أن التهجير حصل في رفح رغم وجودٍ أمني كثيف فيها. ثم أن تداعيات الفيلم المسيء للإسلام ساهمت في تأجيج التوتر رغم أن أقباط مصر نأوا بأنفسهم عن الشخص الذي أنتج هذا الفيلم، وشاركوا في الاحتجاجات ضده.
 
وتبقى المشكلة الحقيقية في هذا العهد كما في العهد السابق أن الحكم لا يبدي الحزم القانوني الكافي لحماية الأقباط والاعتراف بحقوقهم الدينية كاملة. ولذا يشعر الإسلاميون المتطرفون بأنهم يمكن أن يضطهدوا مواطنيهم الأقباط وأن يفلتوا مع ذلك من العقاب.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن