تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

هل ستأتي زيارة محمد مرسي إلى تركيا ثمارها المطلوبة؟

قام الرئيس المصري محمد مرسي بأول زيارة له إلى تركيا منذ توليه منصبه في يونيو/ حزيران الماضي.تأتي هذه الزيارة على هامش مشاركة مرسي في المؤتمر العام الثالث لـ" حزب العدالة والتنمية" الإسلامي الحاكم في أنقرة، حيث سيناقش خلالها عدة ملفاتٍ مع القادة الأتراك فما هي أبرز جوانب هذه الزيارة ؟

إعلان
إعداد وهيب أبو واصل
 
يرى بدر محمد بدر الصحفي والكاتب السياسي المصري أن الهدف الرئيسي من الزيارة في هذه المرحلة هو اقتصادي بالدرجة الأولى، لكن بالتأكيد هناك ما يتعلق بنصرة الشعب الفلسطيني وحل أزمة قطاع غزة. على الأقل سيتم دفع الأمور لتكون أكثر إيجابية في ما يتعلق بالوضع السوري، يقول بدر محمد بدر. فإذا وجدت إيران أن هناك ضغطاً من جانب الدول المؤثرة، فسوف تستجيب في ما يتعلق بحلحلة الوضع في سوريا.
  
من الملفت أن هذه الزيارة تأتي بعد ترحيب تركيا بمبادرة الرئيس المصري الهادفة إلى إنشاء آلية متابعة إقليمية للأزمة السورية. فهل يكفي بالفعل تنسيق مواقف الطرفين في حل الملف السوري؟
 
في هذا المجال، يعتقد المحلل السياسي التركي بركات كار أن اقتراح مرسي بإدخال قوى عربية بشكل عسكري إلى سوريا لن يكون فقط بين مصر وتركيا. فمصر تبحث عن دورٍ لها في هذه المسألة، لذلك فهي تبرز الآن على الساحة على أنها صاحبة المبادرة. الطرفان تركيا ومصر كقوى إسلامية مشتركة، هما بحاجة إلى لفت نظر الرأي العام لديهما لقضايا أخرى، لأن حزب " العدالة والتنمية" هو في مأزق كبير جداً، ولا يستطيع أن يتقدم أكثر مما هو عليه الآن.
  
وعن التعاون الاقتصادي في هذه المحادثات، يكفي النظر إلى عدد رجال الأعمال الذين يرافقون الرئيس مرسي في زيارته لفهم أن هناك رسالة واضحة بدعم قيادات البلدين للتعاون الاقتصادي بينهما. من المتوقع أن يتم التوقيع على مجموعة من الاتفاقيات تزيد من حجم ومجالات توظيف الاستثمارات التركية المصرية. لكن في صالح مَن من الطرفين يمكن أن تصب هذه الاتفاقيات؟
 
سعد هجرس المحلل الاقتصادي المصري يقول أنه منذ سنة 2005 احتلت مصر المرتبة الثالثة بين الدول العربية المصدّرة لتركيا، كما احتلت المرتبة الرابعة بين أكثر دول العالم استيراداً من تركيا. وبالنسبة للمحلل السياسي فإن مشكلة هذه الاتفاقات لحد الآن أنها ما زالت تدور في إطار التجارة فقط، ومع تراجع مركز مصر في مؤشر التنافسية العالمي، سيكون تأثير كل هذه العلاقات التجارية الخارجية محدوداً للغاية.
  
بقي أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لن تنتهي مع انتهاء زيارة مرسي، بل ستستمر من خلال " المؤتمر الإسلامي للتعاون الاقتصادي" والذي سيرأسه الرئيس عبد الله غول في الحادي عشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل، وهو المؤتمر الذي يعقد بشكل سنوي في اسطنبول ويشارك فيه وزراء الاقتصاد في الدول الإسلامية.
 
 

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن