تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

أكثر من هدف في معركة حلب

تَنشدّ الأنظار إلى مدينة حلب ليس فقط لأنها مسرح لقتال ضار يُوقع منذ شهرين خسائر بشرية فادحة وإنما أيضا لأن تراثها المعماري في خطر ولأن أسواقها القديمة التاريخية تتعرض للحريق والنهب والاتلاف.

إعلان

 

ويبدو أن معركتها ستبقى سجالا لا حسم فيه لأي طرف. فالمعارضة تتوفر لديها الإرادة وتنقصها الأسلحة النوعية. أما قوات النظام فتريد تجنب حرب شوارع مكلفة لذا تكتفي بالحصار مراهنة على تأليب البيئة الشعبية ضد المعارضة.
 
وتشكل معركة حلب تنافسا على أكثر من هدف. فلا شك أن النظام يرغب في إعادة السيطرة على المدينة التي ظلت نحو عام كامل خارج الثورة واعتبرها موالية له إلا أنه يسعى الآن إلى تأديبها ومعاقبتها لأن تجارها، وهي العاصمة الاقتصادية للبلد، أحجموا في النهاية عن دعمه ومساندته، وهم بدورهم يلومون النظام لأنه لم يتمكن من حماية مصالحهم ولم ينجح في إدارة الأزمة فتأثرت أعمالهم وتراكمت خسائرهم.
 
وبالنسبة إلى المعارضة فإنها استطاعت من خلال معركة حلب أن تثبّت وجودها وتوطد سيطرتها على المحافظات الشمالية والشرقية، كما أمنت الارتباط والتنسيق بين حلب ودمشق. فإذا انتصرت في الأولى تصبح العاصمة الهدف التالي وهو ما يعني تقريب نهاية الأزمة.
 
ومن الواضح أن قلق النظام على دمشق وعجزه عن إحكام قبضته عليها حالا دون أن يحسما في حلب. وفي أي حال يعتقد الخبراء أن معركة حلب غيرت طبيعة الأزمة، فالنظام يستمر في القتال لا من أجل البقاء في السلطة فهذا خيار لم يعد متاحا له وإنما استدراجا للمساومة على سيناريو رحيله وشروطه علما بأنه بات متيقنا كما المعارضة بأن الأزمة "تدولت" وأن قرار إنهائها أصبح في الخارج.
 
وعندما يحين وقت المساومة سيحاول النظام إما تحصيل حلّ سياسي يكون لأنصاره حصة فيه وإما أن يفاوض على إقامة وضع خاص واستثنائي للشريط الساحلي غربا بحيث يكون كيانا للعلويين ولمن يرغب من بقية الأقليات.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.