تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - حزب الله

"حزب الله" ودوره في سوريا

لم يُمانع "حزب الله" اللبناني أن يُقال علنا للمرة الأولى أن ثلاثة من عسكرييه قتلوا على الأرجح في سوريا، أما الرواية التي تقدمها مصادر الحزب فهي أنهم قضوا وهم يقومون بواجبهم الجهادي.

إعلان

غير أن علي نصيف وزين العابدين مصطفى وحسين دياب لم يكونوا سوى عيّنة من مجموعة كبيرة من المقاتلين الذين يفقدهم "حزب الله" تباعا في إطار مؤازرته لقوات النظام السوري في عدد من المواقع سواء داخل سوريا أو في المناطق المتداخلة بين البلدين.
 
ولم يُخف الحزب ولا أمينه العام السيد حسن نصر الله منذ بداية الانتفاضة الشعبية تأييده للنظام في سوريا. وإذ حاول لفترة أن يبدو كأنه يساهم في ترجيح الحوار والمصالحة إلا أنه في الشهور الأخيرة زاد من تورطه المباشر في الخطط القمعية للنظام، ولأنه اعتاد ألاّ يعلن عن قتلاه فإن القرى الشيعية في الجنوب والبقاع شهدت جنازات لتشييع شبان لم يعرف في أي ظروف قتلوا. لكن ردود فعل أهلهم كانت تشي برفضهم أن يذهبوا إلى سوريا باعتبار أن هذه ليست معركتهم ولا حربهم.
 
ومع تطور الأحداث راحت مصادر المعارضة السورية تتحدث عن مشاركة عناصر من "حزب الله" بأعداد محدودة في أعمال القنص أو في التخطيط أو بمساندة "الشبّيحة". وبطلب من دمشق تولّت قوات من الحزب مراقبة منافذ الحدود الشمالية الشرقية للبنان وإقفالها للدقيق في هوية السوريين المدنيين الهاربين أو لاعتقال جنود من الجيش السوري الحر وإعادة تسليمهم.
 
ثم تطور ذلك إلى طلب مساعدة الحزب في حماية بعض القرى الشيعية والمسيحية القريبة من الحدود أو المتاخمة لمدينة حمص. وأخيرا وبعدما أعلن قادة إيرانيون أن للحرس الثوري وجودا في سوريا أصبحت مشاركة "حزب الله" أكثر حيوية لتشمل خصوصا تقنيات التنصت واستخدام أسلحة وصواريخ إيرانية لم يسبق لقوات النظام السوري أن استخدمتها.
 
ومن المؤكد أن دور "حزب الله" تنامى مع الوقت لذا استدعى أعدادا من مقاتليه غير الموضوعين في الخدمة بصفة دائمة. وإذا كانت طهران تعتبر أن حرب النظام السوري على معارضيه هي حرب إيران فلا بد أنها تعني أنها حرب "حزب الله" أيضا.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.