تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا - تركيا

تركيا - سوريا: في انتظار التصعيد المقبل

أزمة جديدة بين تركيا وسوريا بلغت حدّا من الجدية دفع روسيا إلى إرغام دمشق على الإقرار بالخطأ والاعتذار تفاديا للتصعيد، لكن التوتر بين البلدين سيستمر ما استمرت الحرب الدائرة بين النظام السوري ومعارضيه.

إعلان
 
كانت أنقرة ضبطت نفسها أواخر حزيران/ يونيو الماضي ربما لأن الخطأ حصل من جانبها، فلم ترد على إسقاط مضادات سورية طائرتين تركيتين وقتل طياريهما إلا أنها استحثت آنذاك حلف الأطلسي الذي استنكر الحادثة وأنذر سوريا.
 
هذه المرة قتل وجرح مدنيون بقذيفة سورية على بلدة اكاجاكالي الحدودية فلم تنتظر تركيا بل ردت على الفور وحركت الأطلسي مرة أخرى ومجلس الأمن، كما اجتمع البرلمان التركي وأجاز للحكومة القيام بعمليات عسكرية خارج الحدود من دون أن يضفي على الأمر صفة إعلان الحرب.
 
وبسبب التكتم السوري لم تعرف تماما الخسائر الناجمة عن الرد التركي رغم أن مصادر تحدثت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود وعن تدمير قاعدة جوية. لكن هل أن ما حصل كان خطأ عارضا كما قالت دمشق أما خطأ متعمدا لاختبار ردود الفعل وإمكان نقل التصعيد الداخلي إلى الخارج ؟
 
في الحالين دفعت اللعبة الخطيرة حليفي النظام الرئيسيين، أي روسيا وحتى إيران، إلى استعجال التهدئة وضبط النفس. وإذ حاولت دمشق المماطلة بحجة إجراء تحقيق في الحادث كان واضحا أن موسكو ضغطت ودعتها علنا إلى الإقرار بالخطأ.
 
ورغم أن روسيا وإيران متضامنتان مع دمشق وتؤيدان اعتراضاتها على الدعم الذي تقدمه تركيا للمعارضة العسكرية وفتحها مطاراتها وأراضيها لاستقبال المساعدات من دول أخرى ونقلها إلى داخل سوريا إلا أنهما لا تحبذان دفع المواجهة إلى حافة حرب إقليمية وهو على الأرجح موقف الولايات المتحدة ودول حلف الأطلسي المتضامة تماما مع أنقرة.
 
ويبقى أن تركيا برهنت لدمشق وحلفائها أنها مستعدة للذهاب بالتصعيد إلى أقصاه إذا تعرض أمنها ومواطنوها للاعتداء. أما النظام السوري فلا شك أنه خسر ورقة ولا يعني ذلك أنه لن يعاود المحاولة. فالمواجهة بين البلدين شهدت جولة في انتظار التصعيد التالي.  
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.