تخطي إلى المحتوى الرئيسي
ليبيا

موسى الكوني : " من سيتقدم لرئاسة الحكومة الآن، عليه أن ينسق تنسيقا كاملا مع المؤتمر الوطني الليبي"

موسى الكوني، عضو المجلس الانتقالي الليبي السابق،تحدث عن آخر التطورات الليبية على صعيد تشكيل الحكومة بعد إقالة مصطفى أبو شاقور الذي فشل مرتين في تشكيل حكومة وحدة وطنية.

إعلان

 

هناك مَن يذهب إلى أن رئيس الوزراء الليبي المنتخب مصطفى أبو شاقور دفع ثمن التقارب الحاصل بين الليبراليين والإسلاميين في المؤتمر الوطني، ما مدى صحة هذه المقولة ؟
 
هذا الكلام ليس دقيقاً لأن أبو شاقور لم يقدّم حكومة وحدة وطنية كما كنا نرجو. فكانت صدمة كبيرة للجميع بدءاً بأعضاء المؤتمر والشارع الليبي والثوار. لقد أخفق مصطفى أبو شاقور إخفاقاً كبيراً في تشكيل حكومة المرحلة الحالية في ليبيا التي أكثر ما يحتاج فيها كل مواطن ليبي هو الأمن والاستقرار.
 
هذه الصدمة جعلت أعضاء المؤتمر الوطني يحكمون مسبقاً على مصطفى  أبو شاقور نفسه وليس فقط على حكومته. أما حجب الثقة عن الحكومة فكان وارداً منذ البداية بعد أن رفض أبو شاقور تشكيلها كما يودّ أعضاء المؤتمر الوطني أو كما يريدها الشعب الليبي، وحصل ما كان متوقعاً من حجب الثقة عنه وعن حكومته.
 
بعد أن تهجّم على أعضاء المؤتمر ووجّه لهم سيلاً من التهم، كان من الطبيعي أن يستقيل أبو شاقور في نهاية كلمته، وليس أن يقدّم حكومة أزمة كما سمّاها. فكان هذا الرفض والرد القاسي من قبل أعضاء المؤتمر.
 
هل كان الاعتراض الأساسي على أبو شاقور بسبب عدم التوزيع الجغرافي والمناطقي العادل للحكومة التي اقتصرت على عشرة أشخاص ؟
 
الحكومة التي أتى بها  مصطفى أبو شاقور لم تكن لا محافِظة ولا جهوية ولا تكنوقراطية، وجاءت بأسماء غير معروفة على الإطلاق. لم تكن أيضاً حكومة توافقية، مما جعل الجميع يقف ضد أبو شاقور وضد حكومته.
 
ستؤدي هذه الإقالة ربما إلى مرحلة انتقالية جديدة في ليبيا، فكيف ترى المرحلة المقبلة بعد هذه التجربة وبعد تسمية رئيس حكومة ثم إقالته ؟
 
صحيح أن إقالة الحكومة تسببت في إشكالية تأخير تشكيل حكومة جديدة لمدة لا تقل عن شهر على الأقل، مما سيؤخر البلد الذي هو بأمس الحاجة إلى حكومة قوية في هذه المرحلة.
 
وأسباب الأزمة التي تعيشها ليبيا اليوم سواء كان بالنسبة للأوضاع الأمنية أو الاقتصادية أو سواها، تعود إلى عدم وجود رئيس حكومة قوي وحكومة قادرة على إدارة شؤون البلاد.
 
إقالة مصطفى  أبو شاقور تسببت بفراغ سياسي، ومَن سيتقدم الآن لرئاسة الحكومة سيفكر جيداً ولا بد له أن ينسق تنسيقاً كاملاً وواضحاً مع أعضاء المؤتمر، لأنهم هم مَن سيمنحه الثقة، ولا يمكن له أن يحاور أي جهة كانت سوى أعضاء المؤتمر الذين اختارهم الشعب، والثوار الممثلين في المؤتمر بعدد من الأعضاء.
 
المرأة أيضاً لها صوتها داخل المؤتمر الوطني، وعلى مَن سيتقدم لمنصب رئيس الوزراء أن يأخذ في عين الاعتبار أن توجهاته يجب أن تنطبق مع تلك التي ينادي بها المؤتمر الوطني وليس مع توجهات خارجية أو ميليشيات الثوار.
 
هل إن حظوظ محمود جبريل بالعودة لترؤس الحكومة كما كان مطروحاً سابقاً، باتت اليوم أكبر بكثير مما كانت عليه ؟
 
هناك أسماء عديدة مطروحة لرئاسة الحكومة مثل علي زيدان الذي كان مرشحاً لرئاسة المؤتمر الوطني، وإبراهيم الدباشي، واليوم بات محمود جبريل هو الأوفر حظاً.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن