تخطي إلى المحتوى الرئيسي
العراق - روسيا

عودة روسيا إلى العراق

زيارة رئيس الوزراء العراقي لموسكو ليست الأولى من نوعها لكن دلالاتها ونتائجها تشير هذه المرة إلى أن الدولتين تجاوزتا فعلا رواسب العلاقة السابقة بين موسكو ونظام صدام حسين، كما أن حصولها بعد أقل من سنة على الانسحاب الأمريكي وتوقيع عقود تسليح بما يفوق أربعة مليارات دولار لا يشكل نبأ سارا لواشنطن.

إعلان
 
غير أن بغداد تريد، كما يقول مستشارو نوري المالكي، أن تنوّع مصادر تسلحها تجنبا لأي هيمنة مؤكدين أن إعادة الدفء إلى العلاقة مع روسيا لا تمثل انعطافة في السياسة الخارجية للعراق.
 
لكن المراقبين لا يتفقون على مثل هذا الرأي. فزيارة المالكي ربما تكون متوقعة وطبيعية إلا أن توقيتها وظروفها والجانب السياسي المتعلق بسوريا فيها تشي بأن الحليف الإيراني للمالكي شجّعه على مكافأة روسيا على دعمها للنظام السوري فضلا عن مساندتها لطهران في المواجهة مع الدول الغربية حول برنامجها النووي.
 
وقد عكست تصريحات المالكي في موسكو وقبل وصوله إليها تطابقا في المواقف من الأزمة السورية سواء بتفضيل الحل السياسي أو برفض أي تدخل خارجي لإسقاط النظام.
 
ورغم حرصه على إبداء الحياد بين المعارضة والنظام إلا أن التقارير عن تسهيل نقل أسلحة ومقاتلين وأخيرا تمرير شحنة نفطية إلى سوريا تظهر أن المالكي رجّح وضع سياسته الخارجية على الخط الإيراني الروسي ولعل دافعه إلى ذلك أن هذا الخط يساعده أيضا على مواجهته المتصاعدة مع تركيا.
 
لا شك أن عودة روسيا إلى العراق لن تقتصر على السلاح، فموسكو حصلت سابقا على عقدين نفطيين إلا أنها تتطلع إلى المزيد مما قد يثير مستقبلا غضب المنافس الأمريكي.
 
لكنها في كل الأحوال عودة تريد روسيا استغلالها في أكثر من مجال مستندة إلى أن العلاقة السابقة التي دامت أكثر من خمسة عقود تركت آثارا لم يمحوها الاحتلال الأمريكي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن