تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: وقف نار في عيد الأضحى؟

دعا المبعوث الدولي العربي الأخضر الإبراهيمي أمس الاثنين إلى وقف لإطلاق النار في سوريا خلال عيد الأضحى الذي يصادف أواخر الأسبوع المقبل.

إعلان

 رغم أن الإبراهيمي لم يطرح بعد أي خطة متكاملة للتعامل مع الأزمة ولا يملك أي ورقة للضغط من أجل وقف العنف، إلا أنه يريد على ما يبدو إجراء اختبار لمدى استجابة الأطراف المحلية وأيضا لتعاون أطراف خارجية معنية بالشأن السوري، إذ أنه طلب خلال زيارته لطهران أول من أمس الأحد أن يساعد الإيرانيون على انجاز وقف إطلاق النار هذا.

 وتردد أنه طرح الفكرة نفسها على العواصم الأخرى أي الرياض وأنقرة وبغداد والدوحة. ولعل في ظنه أنه يخلق فرصة للجميع. فإذا نجحت يمكن البناء عليها إذ قد يلجأ عندئذ للعواصم الكبرى كي تساعده على تثبيت وقف النار. وقد يعجل لاحقا بطرح خطة لحل سياسي أو بدعوة مجلس الأمن للبحث في إرسال قوات لحفظ السلام.
 
قياسا إلى التجارب السابقة التي لم تكن ناجحة خصوصا مع وجود مراقبين عرب أو دوليين، يستبعد مبدئيا نجاح هذا المسعى. لكن الإبراهيمي يستند إلى تفاهم جرى بين الأمين العام للأمم المتحدة ووفد النظام السوري إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم. لكن دمشق اشترطت وقف تسليح المعارضة وهو ما شدد عليه أيضا مسؤول الأمن القومي الإيراني سعيد جليلي بعد لقائه مع الإبراهيمي.
 
ومع ذلك يعتبر الأخير أنه ترك كرة في ملعب إيران وسيرى كيف ستتصرف إذ يبقى المطلوب أولا أن يبادر النظام إلى وقف النار. وإذا فعل يصبح وقف التسليح مسؤولية الأمم المتحدة تجاه الدول الأخرى. لكن سبق للنظام أن تعهد مرارا ثم لم يلتزم بل أثبت أنه يخشى فعلا تداعيات وقف إطلاق النار عليه.
 
أما الاعتماد على إيران فيُوضع للمرة الأولى على المحك خصوصا أنها تتبنى مواقف النظام كاملة. إذن لا شيء مؤكدا لخصوص وقف النار في عيد الأضحى لكن المحاولة جديرة بالمراقبة.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن