تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الكويت

الكويت: الحكم يردّ على التحدّي بالتحدّي

استعادت السلطة الكويتية أساليب قديمة كانت تتبعها في سبعينات وثمانينات القرن الماضي لمواجهة المعارضة السياسية والاحتجاجات الشعبية من تصدّ حازم للتظاهرات واعتقال للعشرات بينهم عدد من النواب السابقين ولاسيما من يتصدرون المواجهة الحالية.

إعلان

قال أحد هؤلاء إن السلطة تعاملت مع تظاهرة مساء الأحد بمبدأ " أبطش بطشة واحدة" وينتهي الأمر، لكن يبدو أن هذا النهج لن يحقق هدفه بل سيزيد النقمة بدليل أن قادة الحراك الشعبي يُعدّون للتظاهرة التالية الأرجح بعد عطلة عيد الأضحى.
 
كان لافتا في التظاهرة الأخيرة أنها رفعت شعارات تتعرض مباشرة للأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح ورغم أن بيانا صدر عن الأسرة الحاكمة يدعو إلى طاعة الأمير، إلا أن أنباء متداولة تفيد بوجود خلافات بين شيوخ الأسرة حول ما هو مطلوب لتفكيك الأزمة وتحصين موقع الأمير وبالتالي التوصل إلى مناخ مصالحة مع مجتمع كويتي تغيرت تركيبته التي صنعت الصيغة السابقة للحكم بين الأسرة والتجار.
 
والواقع أن الأزمة ازدادت تعقيدا بعدما أصدرت الحكومة بإيعاز من الأمير قرارا يحدد الأول من كانون الأول / ديسمبر المقبل موعدا للانتخابات مُرفقا بمرسوم آخر يعتمد نظام الصوت الواحد للمرشح الواحد الذي فهمت المعارضة بأنه يرمي إلى إسقاط معظم رموزها وإحباط تحالفاتها.
 
ووسط انتقادات تقول إن هذا النظام يخالف الدستور أعلن جميع المعارضين وقسم من الموالين أنهم سيقاطعون الانتخابات ترشيحا واقتراعا.
 
لا شك أن هذا الموقف سيقوّض الاستحقاق الانتخابي سواء بمشاركة متدنية من الناخبين أو بإنتاج برلمان ضعيف في مقابل معارضة قوية في شارع ساخط. وتقول أوساط الحكم إنه لم يجد خيارا آخر غير التحدي للرد على التحدي، ولو سكت لوجد نفسه أمام مطالبة بإسقاط النظام.
 
صحيح أن لدى المعارضة خيارات كثيرة للاستمرار في التحرك إلا أنها بدأت منذ أمس الإثنين تراجع تكتيكاتها لأن الأزمة دخلت منعطفا خطيرا سيؤدي حتما إلى إطالتها.

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.