العراق

وزير السياحة والآثار العراقي:"ملف استرجاع الآثار العراقية معقد وصعب جداً يحتاج إلى جهد وتعاون دولي"

نص : إيمان الحمود
4 دقائق

لواء سميسم، وزير السياحة والآثار العراقي، تحدث عن زيارته إلى فرنسا والمتعلقة بالبحث في ملف استعادة الآثار العراقية المفقودة، والعمل مع الخبراء الفرنسيين على تأهيل المناطق الأثرية في العراق.

إعلان
 
ما هي الأهمية التي تكتسيها زيارتكم إلى فرنسا ؟
 
إنها بالدرجة الأولى زيارة للمعرض العراقي الذي تقيمه اليونسكو عن الآثار والحياة العراقية، وهو معرض متكامل. وسوف يشارك العراق في كافة معارض اليونسكو عن الحضارة والتراث والعادات العراقية.
 
يعمل العراق حالياً على ملف هام بشأن استعادة الآثار التي سُرقت من العراق بعد سقوط النظام السابق، وهناك مباحثات تجري مع فرنسا ومع دول أخرى حول هذا الموضوع. إلى أين وصلت هذه المباحثات ؟
 
هذا الملف هو هاجس قوي بالنسبة لوزارتنا وملف صعب ومعقد جداً، باعتبار أن الآثار العراقية منتشرة في كل أنحاء العالم تقريباً، إن لم نبالغ بالقول.
 
قبل فترة كان هناك آثار استردَّت من البيرو في أمريكا الجنوبية، وآثار أخرى استردَّت من اليابان. فهذا ملف شائك يحتاج إلى جهد وتعاون دولي بين الحكومة العراقية والمنظمات الدولية، خصوصاً أن هناك قرارات دولية تدعم موقف العراق في استعادة هذه الآثار بأسرع وقت ممكن.
 
ربما تكون بعض الدول متلكئة أو مساعدة في عملية إرجاع هذه الآثار، لذا يتطلب الأمر جهداً كبيراً ووقوف الجميع مع العراق.
 
هناك آثار سمعنا أنها موجودة هنا في فرنسا. كيف تقيّم تعامل السلطات الفرنسية أو تعاونها معكم كوزارة ثقافة عراقية بشأن إعادة هذه الآثار ؟
 
لعل أحد أهداف زيارتنا إلى فرنسا هو تحريك هذا الملف. هناك آثار عراقية ضبطت في مطار شارل ديغول مثلاً، وهي عبارة عن أربعة ألواح حجرية مختومة برقم المتحف الوطني العراقي الذي تم افتتاحه مؤخراً.
 
هل سيسمح الوضع الأمني في العراق بإعادة افتتاح المشاريع السياحية والتراثية؟
 
بدأ العراق  يسير بخطوات ثابتة نحو الاستقرار السياسي. فعام 2012 ليس كعام 2004 و 2005. بالتأكيد هناك تحسن سياسي، والوضع المؤسساتي العراقي تطور كثيراً عما كان عليه قبل أربع أو خمس سنوات خلت. وهذا ينعكس على الجانب الأمني الذي هو اليوم أفضل بكثير من السابق.
 
هناك معلومات عن تعليق اتفاقية مع الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الأرشيف والآثار في العراق. ما سبب تعليق العمل بهذه الاتفاقية ؟
 
إنها ليست معلومات بل هي قرار من قبل وزارة السياحة والآثار العراقية، لأن الجانب الأمريكي غير متعاون، وقد يفقد المصداقية في وعوده. لذا كان هذا القرار بإيقاف التعاون الثقافي الأثري مع الجانب الأمريكي.
 
ومثالاً على ذلك، فإن الأرشيف العراقي ـ العبري الذي كان من المفروض إرجاعه من قبل الحكومة الأمريكية عام 2005 حسب الاتفاقية والتعهد الموقع بين حكومة العراق آنذاك والحكومة الأمريكية، لم يتم حتى الساعة ونحن اليوم على مشارف نهاية عام 2012.
 
ثانياً، ظهور عشرات الآلاف من القطع الأثرية التي ليس لها وجود قانوني على الأراضي الأمريكية والتي كان من المفروض أن تعود إلى العراق، لم تسترجع.
 
مع الأسف، ليس هناك تعاون من الجانب الأمريكي في ما يخص استرجاع الآثار العراقية، ولذا كان هذا القرار من قبل وزارة السياحة والآثار العراقية بإيقاف التعاون من الجانب الأمريكي بهذا الخصوص. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم