الانتخابات الرئاسية الأمريكية

أوباما ورومني و"موقع" إسرائيل في الأزمة السورية

للمرة الأولى منذ بدء الأزمة في سوريا، تقر الولايات المتحدة بأن مصلحة إسرائيل من العناصر الأساسية التي توجه مقاربتها لهذه الأزمة.

إعلان
 
جاء ذلك خلال المناظرة الثالثة والأخيرة للمرشحين المتنافسين في الانتخابات الرئاسية، إذ اتفق الرئيس الحالي الديمقراطي باراك أوباما والمرشح الجمهوري ميت رومني على أن مساعدة المعارضة السورية يجب أن تتم بالتشاور مع الحلفاء في المنطقة وسمّيا خصوصاً إسرائيل، وإن كان أوباما أضاف أيضاً تركيا.
 
ولعل ذلك يجيب عن تساؤلات كثيرة طرحها المعارضون واعتبروا دائماً أن ثمة غموض في الموقف الأمريكي، وكانوا يتكهّنون بأنه ربما يتعلق بإسرائيل. بل إن بعضهم استنتج بأن إسرائيل هي التي تضغط على الإدارة الأمريكية كي لا تنخرط في عملية لإسقاط نظام بشار الأسد.
 
مع رفض المرشحين أي تدخل عسكري في سوريا، بدا أوباما أكثر تحفظاً بشأن تسليح المعارضة، غير أنهما توافقا على ضرورة التأكد من أن الذين تساعدهم أمريكا سيكونون أصدقاء لها ولحلفائها على المدى البعيد.
 
من الواضح أن أوباما باعتبار أنه لا يزال رئيساً ممارساً، لم يشأ الاعتراف بأنه سمح أو يسمح بالتسليح، ولو عبر أطرافٍ إقليمية. وبالتالي فإنه يريد تأجيل أي قرار إلى ما بعد الانتخابات إذا بقي في البيت الأبيض.
 
وتتركز المخاوف الأمريكية على احتمال وقوع سوريا في الفوضى أو في أيدي الإسلاميين، وإمكان حصول جماعات متطرفة على أسلحة حديثة. لذلك تحرص واشنطن وإسرائيل على إبعاد الأسلحة الكيماوية عن هذه الجماعات، وتجعلان منه استثناءً يبرر حتى تدخلاً عسكرياً محدداً.
 
لكن المعارضة السورية المسلحة ترى في التردد بتزويدها الأسلحة اللازمة لتحييد السلاح الجوي للنظام، خطراً على الإنجازات التي حققتها حتى الآن، كما أنه أتاح للقوات النظامية مضاعفة يومية لأعداد القتلى والجرحى. غير أنها تأمل في أن يتغير هذا الوضع بعد الانتخابات الأمريكية، لعل السياسة الواقعية تختلف عما يُقال في المناظرات الرئاسية.

  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم