إسرائيل

إسرائيل : تحالف اليمين واليمين المتطرف، بادرة سلام أم إنذار بالشؤم والخصام؟

أثار التحالف بين حزب "الليكود" بزعامة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب "إسرائيل بيتنا" القومي المتشدد بزعامة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان لتشكيل لائحة واحدة في الانتخابات المقبلة، مفاجأة من العيار الثقيل.

إعلان
 
إعداد وهيب أبو واصل
 
إن ما يحدث في " الليكود" يمكن وصفه بالعاصفة أو بزلزال سياسي في اليمين. فقد قام بنيامين نتنياهو بتعبئة الناخبين في حزب " الليكود" لصالح هذا الاتفاق مع ليبرمان، على الرغم من أن الفوارق كبيرة في مواقف "الليكود" و" إسرائيل بيتنا" إذ أن الحزبين لم يوافقا على شيء تقريبًا خلال السنوات القليلة الماضية. فماذا يعني هذا الاتفاق ؟
 
يرى مئير كوهين المحلل السياسي الإسرائيلي أن هذا التحالف يمثل التقاء المصالح المشتركة بين نتنياهو وليبرمان. فنتنياهو يسعى لضمان الحكم لمدة أربع سنوات إضافية، وليبرمان يريد تولي زعامة اليمين واليمين المتطرف. وهذا لا يمكن أن يحدث إلا من خلال حزب "الليكود".
 
من ناحية أخرى، يعتبر مئير كوهين أن هذا الاتفاق يؤمن بحسب استطلاعات الرأي ما يزيد عن أربعين صوتاً أو مقعداً في الكنيست. بالتالي فهو يضمن إمكانية أن يقيم " الليكود" تحالفاً مع الأحزاب الأخرى وأن يشكل الحكومة الجديدة. لكن المخاطر في ذلك، يضيف كوهين، تكمن بأن كل اتفاق له مزايا وعيوب، من مزاياه أنه يضمن الاستقرار السياسي في إسرائيل، ويضمن إمكانية أن تواجه الحكومة المقبلة التحديات بالنسبة للأوضاع مع إيران والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. 
 
هذا و من القضايا التي اختلف عليها الحزبان الموقف من الرئيس الفلسطيني محمود عباس حيث رأى ليبرمان أنه ليس شريكا، فيما رأى نتنياهو ضرورة التعامل معه في الملف السياسي كما اختلف الرجلان على مسألة تحويل عائدات الضرائب ورفض ليبرمان تحويلها لكن نتنياهو وافق على تحويلها وشدد على ضرورة منع انهيار السلطة. فهل يتم السلام يوما مع الفلسطينيين ؟
 
يذكر مردخاي كيدار المحلل السياسي الاسرائيلي بأن اليمين الإسرائيلي هو مَن وقعّ السلام مع مصر في أيام ميناحين بيغين، والسلام مع الأردن تم أيام إسحق رابين.و برأي مردخاي، فإن هذا التكتل اليوم سيدفع بفرص السلام إلى الأمام. 
 
 الأهم من كل ذلك أن هناك خلاف بين الطرفين حول مسألة الولاء للدولة بالنسبة للمواطنين العرب، حيث يريد ليبرمان منهم أن يؤدّوا قسم الولاء، ومَن يقوم بذلك فإنه سيحصل على حقوقه كاملة، ومَن لا يقوم بذلك فيجب التعامل معه بطريقة مختلفة. لكن الليكود يرى ضرورة احترام الأقلية العربية التي تعيش داخل إسرائيل.
  

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم