الانتخابات الرئاسية الأمريكية2012

"صوتُ" أوروبا لأوباما دائماً ولكن بلا حماس الألفين وثمانية

بين ضفتيّ المحيط الأطلسي، تختلف نتائج استطلاعات الرأي بشأن المرشح الأوفر حظاً للفوز بالانتخابات الرئاسيّة الأميركية يوم الثلاثاء المقبل. ففي حين تكشف استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة فارقأ ضيقاً بين باراك أوباما وميت رومني، تؤكد استطلاعات الرأي في أوروبا- أو تحبّذ- فوزاً ساحقاً للرئيس الديمقراطي على منافسه الجمهوري.

إعلان

 

الأرقام خيالية ويحلم بتحقيقها أيّ زعيمٍ أوروبي. فلو كان للأوروبيين حقّ التصويت في الانتخابات الرئاسية الأميركية، لحصل أوباما على خمسةٍ وسبعين بالمائة من الأصوات مقابل ثمانية بالمائة فقط لميت رومني.
 
ولكنّ هذا الرصيد الشعبي الأوروبي، وعلى الرغم من ضخامته الملحوظة، يُخفي تراجعاً- لا بالنقاط فحسب قياساً مع ما كانت عليه شعبية أوباما في أوروبا قبل أربع سنوات- وإنما في الحماس، كذلك وخصوصاً، الذي كانت ولدته، لدى الأوروبيين، ظاهرة أوباما كأوّل أميركي من أصلٍ إفريقي يُصبح رئيساً لأكبر قوةٍ في العالم.
 
ولهذا التراجع تفسيراتٌ عدّة. فصحيحٌ أن غالبيّة الأوروبيين لا تزال تؤيّد الطريقة التي أدار بها سيّدُ البيت الأبيض الشؤون العالمية خلال ولايته الأولى، مقارنة مع سلفه جورج بوش الابن، إلا أن الارتياح لم يرقى إلى مستوى الحلم والأمل الكبيرين اللذين فجّرهما انتخابه في 2008.
 
يقول الأوروبيون: لقد نجح أوباما في تحقيق بعض وعوده ولكنّه أخفق في إنجاز الكثير منها.
 
وعليه، فإن أوروبا، القارة العجوز، وعلى الرغم من إصابتها ببعض الخيبة إزاء الحصيلة المتواضعة لولاية أوباما الرئاسية الأولى، إلا أن مواطنيها، وبغالبيتهم العظمى، لا زالوا يفضلون باراك أوباما على ميت رومني ، على اعتبار أن استمرار الحلم مع الأوّل يظلّ أحسن من المراهنة أوالخوف من العودة إلى حقبة بوش مع الثاني، حتى ولو أن فوز أوباما أو رومني لن يغيّر شيئاً في العلاقات الإستراتيجية بين ضفتيّ الأطلسي.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن