البحرين

تداعيات انفجارات المنامة

رغم التوتر المستمر في العلاقة بين السلطة والمعارضة الشيعية في البحرين فإنها المرة الأولى التي يسجل فيها زرع قنابل في مناطق سكنية،وأدى انفجار خمس منها صباح أمس الاثنين إلى قتل اثنين وإصابة ثالث من العمال الأسيويين.

إعلان

خلال المواجهات في آذار مارس 2011 وتلك المتقطعة التي تلتها استخدم متظاهرون معارضون عبوات المولوتوف لمهاجمة سيارات الشرطة وإشعال الحرائق، لذلك ينظر إلى حادث أمس  الاثنين كما وانه ربما يكون نقطة تحول خصوصا أنه جاء في لحظة تصعيد للصراع بعد قرار  الحكومة منع المسيرات والتجمعات ، وقد لاقى هذا القرار انتقادات دولية رأت فيه إجراء مفرطا يتجاوز حق الاحتجاج السلمي .
 
بالنسبة إلى السلطة فان المتفجرات تشير إلى المخاوف التي دفعتها إلى حظر التجمعات واعتبر رئيس الوزراء الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أن هناك محاولات لنشر الفوضى والإرهاب في البحرين وتجب مواجهتها بحزم.
 
أما المعارضة فبادرت أحزابها وخصوصا "جمعية الوفاق" إلى إدانة التفجيرات مؤكدة بأن رفض العنف هو موقف ثابت لديها لكنها شككت في تفجيرات منطقتي القضيبية والعدلية مجددة مطالبتها بوجود جهات مستقلة للتحقيق في مثل هذه الحوادث ، وهذا لا ينفي وجود تيارات متطرفة في صفوف المعارضة تنشط بمعزل عن أحزابها المعروفة والمرخص لها.
 
ومن جهة أخرى تخشى أوساط المعارضة أن تؤدي التفجيرات إلى ردود فعل تصعيدية من جانب السلطة , وسط إشاعات عن احتمال القبض على أحد رموز المعارضة الشيخ عيسى القاسم لمحاكمته بتهمة التحريض على العنف.
 
وفي أي حال تأتي التفجيرات قبل نحو شهر من انعقاد القمة الدورية لقادة دول مجلس التعاون في البحرين ويراد لهذا الحدث أن يعكس تعافي المملكة البحرينية واستعدادها لتجاوز أزمتها بمقدار ما يشكل رسالة إلى إيران المعنية جدا بهذه الأزمة بأن دول الخليج متضامنة في دعمها الحكم في البحرين .

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن