تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سمير سطوف:"نخشى أن تقود إرادة الموقف الدولي نحو حل تفاوضي وسطي مع النظام السوري"

سمير سطوف، عضو المجلس الوطني السوري عن الكتلة الوطنية الديمقراطية واتحاد العلمانيين، تحدث عن المرحلة المقبلة في أعقاب تشكيل "الائتلاف الوطني السوري لقوى الثورة والمعارضة" وانتخاب رئيس له و المخاطر التي تحيط بالاتفاق الذي وقع بالأحرف الأولى.

إعلان
 
هل يمكن وصف ما حدث بالدوحة بأنه كلّل بالنجاح أم أنه اتفاق لإنقاذ ماء الوجه ؟
 
ما حدث بالدوحة هو جزء من كل هذا، هو إنقاذ لماء الوجه واجتماع كلّل بالنجاح لأن الأمرين لا ينفصلان باعتبار أن الثغرات كبيرة لتوحيد المعارضة السورية بمختلف أطيافها. لم تكن المعارضة السورية غير موحدة بل كان الموقف الدولي غير موحد. لو كان الموقف الدولي موحدا تجاه المعارضة لكانت المسألة السورية قد وجدت حلا منذ فترة طويلة.
 
هناك نقطة خلاف محورية حول تشكيل الحكومة. مبادرة سمير سيف كانت تدعو إلى تشكيل حكومة في المنفى، أما المجلس الوطني فكان يريد تشكيل هذه الحكومة في الأراضي التي باتت تخضع لسيطرة مسلحي المعارضة. إلى أين وصلت الأمور حول هذه النقطة بالذات ؟   
 
ليست هذه نقطة الخلاف الوحيدة. هناك نقاط خلاف أخرى منها أولا أن المجتمع الدولي لا يريد تقديم ضمانات للمعارضة. هو يريد انجاز وحدة المعارضة بدون التزامات مسبقة منه. نحن نخشى أن تقود إرادة الموقف الدولي إلى تدحرج الأمور نحو حل تفاوضي وسطي مع النظام.
 
ثانيا هل الاعتراف السياسي سيكون بالائتلاف الذي شكل أم بالحكومة ؟ هل المرجعية السياسية هي للائتلاف أم أن الحكومة هي التي ستقوم بالتفاوض ؟ هل يمتلك الائتلاف صلاحية عزل الحكومة أو عزل أحد من أفرادها ؟ هنالك نقطة أخرى تتمثل في تقديم المساعدة وإغاثة المواطنين وتسليح الجيش السوري الحر. يجب أن نكون متواجدين في سوريا. هناك أراض محررة يجب أن يتم الدخول والخروج منها بحرية كاملة لنكون على تماس مباشر مع معاناة شعبنا في الداخل والتعرف على ما يحتاجه.
 
مطالبة المجتمع الدولي بتقديم ضمانات حقيقية للاعتراف الرسمي وليس الدعم الإعلامي والسياسي النظري فقط. وقبل تشكيل الحكومة فإننا نحتاج إلى كل هذه الضمانات.
 
هناك كلام من أن لواشنطن تأثير على مبادرة رياض سيف. هل أن واشنطن داخلة فعلا على الخط بقوة وهل أن نهاية المجلس قد تقود إلى كل هذه المخاوف التي ذكرتها ؟
 
المجلس الوطني السوري ليس هدفا في حد ذاته. هو وسيلة للوصول إلى الهدف الذي نصبو إليه جميعا وهو انتصار الثورة. نحن لا نتخوف من انتهاء دور المجلس الوطني. تخوفنا يعود إلى أن الولايات المتحدة أعلنت صراحة أنه لن يكون هناك دعم عسكري ولا حظر جوي بل طلبت من المعارضة أن تخفض من سقف مطالبها وهذا غير مقبول لأن مطالب شعبنا محقة وهو يطالب بالحرية والكرامة والتحرر من ظلم هذا النظام.
 
المطالب الدولية واضحة وهي تدعو إلى حل سياسي، إذا تخوفاتنا مشروعة. لذلك قررنا أن يكون هناك ائتلاف بين المجلس الوطني وهيئة المبادرة، فإذا فشلت المبادرة سيبقى المجلس الوطني للمحافظة على مطالب الشعب السوري المشروعة أمام المجتمع الدولي وأمام جهات على الخط تحاول وجود حل يرضيها. المجلس الوطني ليس هدفا بل هو وسيلة، ومن الحنكة السياسية أن نحتاط لكل هذه الأمور ولكل الاحتمالات حتى لا نوقع ثورتا وشعبنا في الفراغ السياسي.
 
 
 
الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.