مصر

هجمة غزة ، رسائل إسرائيلية لمصر ؟

تحدث اللواء طلعت مسلم عن زيارة الوفد المصري برئاسة رئيس الوزراء هشام قنديل إلى غزة وعن الرسائل الإسرائلية التي تحملها أحداث غزة.

إعلان
 
إحدى الرسائل، وفق بعض المحللين، التي تهدف إليها إسرائيل من وراء هذه الهجمة على غزة هي مصر والحكم فيها. برأيكم ما الذي تريد أن تقوله إسرائيل للحكومة المصرية ؟
 
أعتقد أن إسرائيل تريد أن تقول للحكومة المصرية أنه يجب عليها أن تلتزم بروح ونصوص معاهدة السلام التي وقعت بين البلدين وأن لا تعرّض هذه العلاقات للخطر، ولأن هذا لن يكون لا في صالح مصر ولا في صالح شعب مصر.
 
هل يعني استدعاء السفير المصري من تل أبيب تغييرا ما في السياسة المصرية أم هو مجرد خطوة ليقول الطرف المصري لإسرائيل إنه يريد أن يكون فاعلا فيما يجري اليوم على الساحة السياسية العربية-الفلسطينية والإسرائيلية ؟
 
سحب السفير المصري هو إجراء يهدف بالدرجة الأولى إلى الاستجابة لمطلب شعبي، وهو يعبر عن غضب الشعب على السياسة الإسرائيلية. هذا السحب، في اعتقادي، لن يغير كثيرا العلاقات المصرية الإسرائيلية وسيستمر التطبيع في العلاقات مع إسرائيل في عدة مجالات منها خاصة المجال الاقتصادي والسياحي.
 
يقوم رئيس الوزراء المصري هشام قنديل اليوم بزيارة إلى غزة لدعم الشعب الفلسطيني. إلى أي حد يمكن لهذه الزيارة أن تعود بنتائج، ولماذا لم تفتح مصر بعد معبر رفح ؟  
 
أعتقد أن هذه الزيارة فيها شيء من المغامرة لأن الحل بالنسبة لما يحصل هو : إما أن تتوقف إسرائيل طوال مدة الزيارة، وهذا في رأيي مراعاة للوفد المصري، أو أنها ستستمر في القصف مع ضمان عدم المس بالوفد المصري وأن تكون ضرباتها محددة ودقيقة. ولكن في نفس الوقت تقول إسرائيل للوفد المصري بأنها مصممة على تنفيذ خططها.
 
هل ترون في هذه الزيارة جانبا مختلفا وهو حرص مصر على أن تبدو بمظهر البلد المسؤول في ظل حكم الإسلاميين ؟
 
أعتقد أن مصر تريد أن تظهر للعالم بأنها دولة مسؤولة في ظل حكم الإسلاميين، وربما تريد أيضا أن تعوض زيارة أمير قطر وكل الذين سبقوها إلى غزة. أعتقد أنها ستكون زيارة رسمية، وستعطي لمصر مكانة فقدتها في الفترة الأخيرة.
 
الكثير من المحللين يقولون إن ما يجري اليوم في غزة هو محاولة للقضاء على الجنين الفلسطيني في المهد، أي الاعتراف الأممي بدولة فلسطين. إلى أين يمكن أن تمضي عملية غزة، وهل من شأنها أن تتطور كثيرا أم هي فقط بضعة أيام من القصف والقصف المتبادل ؟
 
التجربة تقول إن القصف والقصف المتبادل سيستمر لفترة ليست بالقصيرة. ولكي يتوقف القصف فهو يحتاج إلى تدخل دولي، والتدخل الدولي له قواعده وشروطه. الصراع سيستمر لفترة وسيدوم أسابيع. المعلومات تشير إلى أننا ننتقل إلى مرحلة جديدة في الصراع العربي الإسرائيلي.
 
هذه المرحلة الجديدة تحصل فيها المقاومة الفلسطينية على أسلحة جديدة تتمكن بها من التأثير على الجانب الإسرائيلي تأثيرا قويا. وهذا يذكرنا بمعركة عض الأصابع وكل جانب يعض أصابع الجانب الآخر، والمفروض أن إسرائيل قادرة أكثر على التحمل، لكن في نفس الوقت، لا يستطيع الشعب الفلسطيني التوقف عن المقاومة لأن توقفه يعني أنه يقبل بالوضع القائم وهو أمر غير وارد.
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن