فرنسا

فرنسا ودعمها لـ "دولة فلسطينية"

أعلنت فرنسا أنها ستصوّت بـ" نعم" لقبول فلسطين دولة غير عضوٍ في الأمم المتحدة لدى طرح السؤال في الجمعية العامة.

إعلان
 
بهذا التصويت تحسم باريس الغموض الذي أحاط بموقفها لتؤكد ما قاله وزير الخارجية لوران فابيوس عن وجود استمرارية لاعترافها الثابت بالدولة الفلسطينية، منذ عهد الرئيس الراحل فرانسوا ميتران وتواصله مع جاك شيراك، ثم نيكولا ساركوزي الذي أغضب الولايات المتحدة وإسرائيل بدعمه قبول فلسطين عضواً في منظمة اليونسكو أواخر العام الماضي.
 
غير أن الـ " نعم" الفرنسية جاءت بعد طلب تعديلات على نص المشروع الذي تقدّمت به السلطة الفلسطينية لنيل العضوية. كما أنها لا تتعارض مع الرأي الأمريكي ـ الإسرائيلي بأن قيام دولةٍ فلسطينية ممكن فقط عبر مفاوضات السلام بين الطرفين. وهو ما يؤكده المشروع الفلسطيني بإشارته إلى الحاجة الملحة لاستئناف المفاوضات وتسريعها وبدعوته إلى تسوية سلمية تضع حداً للاحتلال.
 
بعد اتضاح الموقف الفرنسي، تتجه الأنظار إلى بريطانيا التي زاد إحراجها لأنها تتحمل مسؤولية تاريخية حيال فلسطين من جهة، لكنها من جهة أخرى تبدو متأثرة بالضغوط الأمريكية على حكومتها. وكان أحد مسؤوليها أبلغ مبعوثاً فلسطينياً أن الحكومة عارضت بشدة عرض الموضوع في البرلمان لعلمها أن غالبية كبيرة تؤيد الموافقة على عضوية فلسطين.
 
في أحسن الأحوال ستمتنع بريطانيا عن التصويت تخفيفاً للانتقادات، والأكيد أن قرار فرنسا سيشجع دولاً أوروبية مترددة، كما أنه يخترق الانطباع السائد بأن هناك اصطفافاً لدول الغرب ضد العالم العربي.
 
وفي الوقت الذي كانت الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لاستخدام الانقسام الفلسطيني للتشكيك بمشروعية التحرك الذي تقوم به السلطة الفلسطينية، فإن الدعم الذي أعلنته " حماس" للسلطة في هذه الخطوة لم يكن مفاجأً وإيجابياً فحسب، بل لعله يشير إلى أن العمل الذي بوشر فعلاً لإتمام المصالحة الفلسطينية يتسم هذه المرة بجدية غير مسبوقة.

 

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن