سوريا

في انتظار "معركة دمشق"

يحرز مقاتلو المعارضة السورية من الجيش السوري الحر أو من سواه انجازا ت ميدانية متسارعة سواء في ريف دمشق أو في ريفي حلب والرقة. وسجلت في الأيام الأخيرة انسحابات للقوات النظامية بعضها استراتيجي والآخر اضطراري من نحو 15 موقعا إما لاستحالة الاحتفاظ بها أو تنجبا للوقوع تحت الحصار.

إعلان
 
كما سجل أول من أمس الثلاثاء مثلا في بلدة عين جارة في الريف الغربي لحلب إسقاط أول مروحية بصاروخ أرض- جو فيما كثف النظام اعتماده على الطيران الحربي والقصف المدفعي البعيد المدى لتعويض اهتزاز سيطرته هنا وهناك.
 
يقول محللون عسكريون إن النظام فقد الأمل في استعادة مواقع خسرها في عموم محافظات الشمال، لذلك فهو يركز حاليا على ما بات يعرف بمعركة السيطرة على دمشق.اتضح لقيادات المعارضة أن النظام  يسعى إلى استدراج خصومه إلى العاصمة لإنزال أكبر الخسائر في صفوفهم لكنهم مصممون على عدم خوض المعركة وفقا لما يخططه النظام، إلا أنهم يعترفون بخطورتها وصعوبتها خصوصا إذا لم تف الدول الصديقة بوعدها لتزويدهم أسلحة متطورة.
 
وتذهب توقعات العسكريين إلى تصور إقدام النظام على أسوأ الممارسات الدموية وأكثرها تجاوزا وانفلاتا سواء بارتكاب المجازر أو باستخدام الصواريخ لإحداث أكبر حجم من الدمار حتى داخل العاصمة وربما باستفراد بلدات في ريفها لأعمال إبادة أو لضربها بالسلاح الكيماوي سعيا إلى الردع الحاسم، أي أن معركة دمشق ستكون معركة وجود بالنسبة إلى النظام وإذا كان يستعد لخوضها لتكون ورقة تفاوضية مهمة في يده فإن كثيرين يخشون أن تكون بداية تفتيت للكيان السوري.
 
هذا ما تجب مراقبته في الأسابيع المقبلة.
 
تشير معلومات إلى أن اتصالات أمريكية روسية تحاول تحديد خطوط حمر ينبغي على النظام أن لا يتجاوزها في معركة دمشق وليس مؤكدا أنه سيحترمها فعلا. 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم