مصر

عمر موسى: "الإعلان الدستوري ليس في صالح المسار الديمقراطي ولا في صالح مصداقية الجمهورية الثانية"

عمر موسى، الأمين العام السابق للجامعة العربية ورئيس حزب "المؤتمر"، يتحدث عن تطورات الأزمة المصرية مع استمرار الاعتصامات والاشتباكات بين رجال الأمن والمتظاهرين في حين صعد الجسم القضائي موقفه بإعلانه وقف العمل استنكاراً على الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس محمد مرسي وفي حين تتظاهر جماعة الإخوان المسلمين تأييداً للرئيس المصري السبت المقبل في القاهرة.

إعلان
 
أنتم كوّنتم جبهة الإنقاذ الوطني. ما هو الهدف من هذه الجبهة في ظل التطورات الحاصلة في المشهد المصري الحالي ؟
 
الهدف الأساسي للجبهة هو توحيد قوى المعارضة الوطنية التي لها توجهات معروفة ومختلفة لكنها تجتمع حول موقف موحد وهو إنقاذ مصر بعد الإعلان الدستوري. الهدف الأساسي إذا هو توحيد هذه القوى في جبهة واحدة تتحدث بقوة دفاعا عن الديمقراطية.
 
تمسك الرئيس محمد مرسي بعدم إلغاء الإعلان الدستوري، ما هي الخطوات التصعيدية التي تنوون القيام بها ؟
 
تمسك الرئيس مرسي بموقفه وتصريحات عدد كبير من المسؤولين في الرئاسة عن تمسكهم بعدم إلغاء الإعلان الدستوري، كل هذا يؤدي إلى تصاعد الانقسام ويضر بمصلحة مصر في هذه المرحلة. العديد من المصريين يعارضون الإعلان الدستوري ويعتبرونه هجمة على الديمقراطية وعلى المسار الديمقراطي نفسه. هذا الإعلان يكرس السلطة في يد واحدة على عكس النظام الديمقراطي الذي أتى بالرئيس محمد مرسي رئيسا لمصر. لا يمكن اتخاذ قرارات وسياسات تحدث هزة للديمقراطية مثل هذه الهزة، وكأن الجمهورية المصرية الثانية لا تختلف عما سبق. لذلك نحن مصرون على ضرورة علاج هذا الموضوع من أن الإعلان الدستوري ليس في صالح المسار الديمقراطي، ولا في صالح الحريات ولا في صالح مصداقية الجمهورية الثانية. لذلك طلبنا سحبه وإعادة النظر فيه وعدم تطبيقه.
 
رفض الإعلان الدستوري بهذه القوة، هل ينطوي على مخاوف القوى المصرية من فرض سيطرة الإخوان المسلمين على الدولة ؟
 
المسالة صعبة. هناك رفض شعبي لهذه السيطرة فإما ديمقراطية وإما ديكتاتورية. لقد اخترنا المسار الديمقراطي الذي أتى بالإخوان المسلمين وبالرئيس مرسي إلى الحكم وأعطاهم الشرعية. الإعلان الدستوري سيؤدي ربما إلى تدمير "الربيع العربي " وهذه مسؤولية كبرى.
 
رأينا أن الإخوان المسلمين سينظمون مظاهرة لتأييد الرئيس مرسي ؟
 
المعركة تدور أساسا حول الديمقراطية وحول ما يسمى بــ "الربيع العربي". المصريون غير مستعدين للتضحية بنتائج كل هذه الثورات والعودة إلى الديكتاتورية.
 
هل الضغط السياسي والشعبي سيغير من موقف الرئاسة. هل تتوقعون تراجع الرئيس مرسي عن قراره ؟
 
الموضوع ليس موضوع تراجع وإنما مراجعة لهذا الموقف بعد كل ما حصل، وعلى ضوء المعارضة الشعبية. هذه رسالة للرئيس وللنظام من أن قطاعا كبيرا في الشعب يرفض هذه الإجراءات ولا يوافق على هذا المسار الجديد.
 
إذا أخذ رئيس الجمهورية بعين الاعتبار هذا وقال بأنه يشعر بموقف الأغلبية من هذا الإعلان، وبالتالي يطرح موقفا جديدا فهذا شيء معقول. نحن نطالب بسحب الإعلان. لا أريد استخدام كلمة تراجع وإنما كلمة توافق. الرئيس له مسؤولية ضم الصفوف وهو الوحيد الذي يستطيع أن يقود هذه المسيرة على خلفية الإعلان الدستوري حتى يحصل توافق في الآراء في مصر.
 
كشفت مؤسسة الرئاسة على عدد من الاستطلاعات التي تظهر أن ثلثي المصريين يؤيدون الإعلان الدستوري. ما تعليقكم على ذلك ؟
 
لا أعتقد أن هذه النسبة صحيحة . لقد عمت المظاهرات مصر ولا يمكن أن تصل إلى نسبة الثلثين.المهم أنه طالما هناك موقف مثل هذا فلا بد أن يؤخذ بعين الاعتبار لأن الموقف خطير وكل ما نريده هو توافق في الآراء.
 
هل أنت متفائل ؟
 
لا بد من التفاؤل، لأنه يوجد إصرار من جانب الشعب ومن جانب الأحزاب ومن جانب جبهة الإنقاذ الوطني التي تضم الكثيرين حول هذا الموقف. هذا الموقف يأتي من منطلق الدفاع عن الديمقراطية: فإما ديمقراطية وإما أن يعلم الجميع بأن مصر تسير بعيدا عن الديمقراطية.  
  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن