الشرق ألوسط

مصطفى البرغوثي: "لا يحق لأحد أن يطلب منا عدم اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية"

مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، يتحدث عن الخطوات التي ستلي حصول فلسطين على صفة دولة مراقب في الأمم المتحدة، لاسيما تلك المتعلقة باللجوء إلى محكمة الجنايات الدولية.

إعلان
 
ماذا بعد حصول فلسطين على صفة دولة غير عضو في الأمم المتحدة، ما هي الخطوة المقبلة ؟
 
الخطوة المقبلة والمهمة جداً هي توحيد الصف الفلسطيني وإنشاء قيادة وطنية موحدة للشعب الفلسطيني، مما سيساعدنا على استثمار النجاحين الكبيرَين اللذين تحققا في غضون أسبوع واحد، وهما أولاً فشل الهجوم الإسرائيلي على غزة وصمود الفلسطينيين وانتصارهم في صد هذا الهجوم، والإنجاز الكبير في الأمم المتحدة الذي فاق كل التوقعات.
 
ثانياً، بعد التصويت في الأمم المتحدة لصالح دولة فلسطينية غير عضو، أصبح بالإمكان تطبيق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي المحتلة ودعوة راعي هذه الاتفاقية لفرضها على إسرائيل.
 
ثالثاً، من الواجب أيضاً الدعوة إلى مكافحة التمييز العنصري في الأمم المتحدة ومناقشة منظومة الأبارتيد التي أنشأتها إسرائيل على الأرض.
 
رابعاً، أصبح بإمكاننا التوجه الآن إلى مختلف وكالات الأمم المتحدة للحصول على عضوية، بما في ذلك محكمة الجنايات الدولية.
 
لماذا الإصرار الفلسطيني على الذهاب إلى محكمة الجنايات الدولية ؟
 
من الغريب أن يطلب منا أي إنسان التعهد بعدم الذهاب إلى محكمة الجنايات، لأن مثل هذا الطلب يعني أمرين : أولاً أن هناك جرائم حرب ارتكبت وهناك مَن يريد التستر عليها، وهذا مخالف لأبسط قواعد القانون الدولي. ثانياً، أن هناك مَن يريد أن يفرض علينا أن نكون خارج إطار القانون الدولي.
 
إنه من حقنا أن نكون عضواً في محكمة الجنايات الدولية، والسؤال الذي يجب أن يُطرح هو : لماذا يُسمَح لمجرمين في إسرائيل بارتكاب جرائم حرب دولية ضد الشعب الفلسطيني ؟
 
ماذا عن التهديدات الإسرائيلية للفلسطينيين في حال تم التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ؟
 
إسرائيل تهدد طول الوقت، وإذا كانت اليوم تهدد باتخاذ عقوبات لأننا نجحنا بأخذ تصويت لصالحنا من الأمم المتحدة بغالبية ساحقة، فلتنفذ تهديداتها التي لن تجعلنا نتراجع في أي حال من الأحوال.
 
لكن إن أقدمت إسرائيل على أي إجراءات عقابية، بما في ذلك وقف تحويل أموال الضرائب الخاصة بنا، والذي يعتبر عملاً من أعمال القرصنة والسرقة، فإننا سنطالب بفرض عقوبات على إسرائيل فوراً.
 
الإستراتيجية الصحيحة التي يجب أن نتبنّاها تقضي باستنهاض المقاومة الشعبية والسياسية الفلسطينية على الأرض بكل الوسائل، واستنهاض حملة دولية ومقاطعة إسرائيل حتى القضاء على نظام الأبارتيد. ويوم إلحاق الهزيمة الدبلوماسية والسياسية بإسرائيل، سيكون يوماً تاريخياً.
 
هل يمكن اعتبار هذا اليوم صفحة أخيرة في ملف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين ؟
 
الصفحة الأخيرة في ملف المفاوضات طوتها إسرائيل بتنكّرها للاتفاقيات المعقودة وبعمليات الاستيطان التي تقوم بها كل يوم.
الذي قتل المفاوضات هي إسرائيل، والذي يحاول أن يقتل خيار الدولتين هي إسرائيل، والذي يصر على مواصلة التوسع الاستيطاني لا يريد سلاماً. ولا يمكن أن نقبل بالمفاوضات كغطاء لعملية التوسع السرطاني الاستيطاني على أرض فلسطين.
 
ماذا عن احتمال توجه فلسطين إلى مجلس الأمن للحصول على العضوية الكاملة؟
 
فعلنا ذلك من قبل وسنعيد المحاولة مستقبلاً حتى تتوقف الولايات المتحدة عن التهديد باستخدام حق الفيتو ضدنا. 
تستطيع الولايات المتحدة أن تمنع هذه العضوية كما فعلت مع الصين سابقاً ومع دول أخرى، لكننا سنواصل جهودنا. اليوم وضعنا هو أقوى باعتبار أننا حصلنا على هذا التصويت الرائع في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، وهذا سيؤهلنا ويساعدنا على الاستمرار في السعي في مجلس الأمن حتى نحصل على العضوية الكاملة في يوم من الأيام.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم