الشرق الأوسط

ما هو مصير المساعدات المالية الأمريكية للفلسطينيين بعد الحصول على وضع دولة غيرعضو بالأمم المتحدة ؟

الدكتور داوود خير الله، أستاذ القانون الدولي بجامعة جورج تاون بواشنطن، علق على مصير المساعدات المالية الأمريكية للفلسطينيين بعد حصول السلطة الفلسطينية على وضع دولة غير عضو بالأمم المتحدة.

إعلان
 
عاد محمود عباس إلى رام الله واستقبل استقبال الإبطال، لكنه يعلم أن الخطوة التي قام بها أمام الأمم المتحدة ربما ستكلفه قطع المساعدات الأمريكية التي تقدر بنحو نصف مليار دولار ؟
 
تقررالمساعدات الأمريكية من قبل الكونغرس الأمريكي، وكلنا يعلم أن الكونغرس يعمل بالمشيئة الإسرائيلية. لنتذكر الخطاب الذي ألقاه بنامين نتاياهو في الكونغرس والذي صفق له أعضاءه 29 مرة  standing ovation  إعجابا به، والذي أذل فيه الرئيس الأمريكي باراك أوباما.
 
يجب على  محمود عباس أن يدرك أن الولايات المتحدة ستقوم بكل ما في استطاعتها لما هو في صالح إسرائيل. إذا وقف وقفة جريئة  وقال مثلا للأمريكيين إذا قطعتم المساعدات فسوف ألجأ إلى وسائل ومصادر أخرى. الوسائل الأخرى هي استعمال حق الدفاع عن النفس واستعمال حق تقرير المصير.
 
الاعتراف بفلسطين هو الاعتراف بدولة محتلة، والدولة المحتلة لها الحق في التحرر ولو لجأت إلى السلاح. لم يعد بالإمكان وصف الفلسطيني بالإرهابي. أصبح الفلسطيني مسلحا يقوم بعملية تحرير أرضه. القانون الدولي يعطيه اليوم هذا الحق.
 
سمعنا محمود عباس يقول بأنه يتفهم الوضعية الحالية ولن يقوم بخطوات متهورة. هل هذه الخطوات هي عدم اللجوء إلى العضوية في المحكمة الجنائية الدولية أو الحديث عن استرجاع الأراضي أو المقاومة ؟
 
إذا كان محمود عباس يريد أن يدمر كل المكتسبات من وراء الاعتراف فإنه يستطيع ذلك. الموقف الفلسطيني المتخاذل بشكل عام في تحقيق الدولة الفلسطينية وفي إقامة سيادة على الأراضي الفلسطينية مسؤول إلى حد يعيد عما يعانيه الفلسطينيون الآن. إذا كان يريد السيد عباس أن يقضي على المكتسبات فان باستطاعته أن يفعل ذلك، وهذا يتوقف عما يقوله هو والذين معه في الحكم ومن النخب الفلسطينية. الغريب والمذهل في الأمر أن بعض الدول الغربية مثل بريطانيا هددت محمود عباس وطلبت منه ألا يلجأ إلى المحكمة الجنائية الدولية وأن لا يلجأ إلى القانون الدولي لرفع الظلم وهذا هو الظلم بعينه.
 
أظهر الاعتراف بدولة فلسطين أن المجتمع الدولي أنصف الفلسطينيين في هذا الموقف، لكن على الفلسطينيين أن يقوموا بما هو واجب القيام به لكي يمارسوا هذه الحقوق.  
 
إذا أصر الفلسطينيون على ذلك فقد يؤدي ربما إلى ظهور قوى أخرى داخل الجسم الفلسطيني ؟
 
هذا المنطق يمكن للسيد محمود عباس أن يستعمله، ويستطيع أن يقول مثلا للأمريكيين إذا فعلت ما تشاءون فسوف تقوم قوى أخرى تعتمد السلاح وتقضي على السياسة المسالمة التي انتهجها. هناك ثمن سوف تدفعونه لهذا الموقف.
 
هل يملك امحمود عباس هذه الشجاعة ؟
 
حتى الآن لم يظهر محمود عباس ذلك لكن له مصلحة في ذلك. مستقبله السياسي هو ومنظمة فتح والذين معه في الحكم يقضي بأن يقفوا مواقف جريئة.
 
 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن