سوريا

البعد السياسي والإستراتيجي لانشقاق أو إقالة الناطق باسم الخارجية السورية

تضاربت الأنباء حول انشقاق أو إقالة الناطق الإعلامي باسم الخارجية السورية جهاد المقدسي، الذي كان أحد رموز سلطات الإعلام السوري في فترة زمنية أصبحت اليوم من الماضي.

إعلان
 
سواء كان هذا الدبلوماسي السوري قد أقيل أم انشق عن النظام، فإن المعارضة السورية لا تبرر له مكوثه في مكانه طوال هذه الفترة ودوره في تلميع صورة السلطات. أما الموالاة كما السلطة السورية، فهي ترى فيه خروجاً عن خطها الرسمي.
 
هذا ويعتبر عدد من المقربين للمقدسي ذوو الخلفيّة الإعلامية والأكاديمية، أنه لم يكن مرتاحاً في منصبه في الفترة الأخيرة، وكثيراً ما أظهر ضيقاً وقلقاً وانزعاجاً من آليات العمل السلطوي، إلا أنه يصعب أن ينسى الرأي العام بعض التهم التي ألصقت به سواء كان ذلك بإرادته أو من دونها.
 
بالنسبة لسفره إلى لندن، قال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن المسؤولين البريطانيين يحققون في هذه المسألة بناء لتسريباتٍ من أمنيين لبنانيين.  كما أكد بعض اللبنانيين في العاصمة البريطانية أنهم يعرفون مَن أصعد جهاد المقدسي إلى الطائرة المتجهة من بيروت إلى لندن.
 
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في لندن أن مقدسي وصل إلى بيروت قادماً من الولايات المتحدة قبل أيام، ثم توجه إلى مطار بيروت واستقل طائرة متجهة إلى لندن، ورفض هذا المصدر التأكيد ما إذا كان المقدسي قد انشق عن النظام، بل قال إن جهاد وحده يمكنه أن يحدد موقفه.
 
الخارجية البريطانية تكتمت على الموضوع، وهذا يعني أنه إذا وصل فعلاً إلى مطار " هيثرو"، يكون قد استقبل من قِبل رجال الخارجية والاستخبارات البريطانية لإبلاغهم عن الأوضاع داخل سوريا.
 
من جهة أخرى، قال مصدر بريطاني يعرف مقدسي جيداً منذ كان دبلوماسياً سورياً في بريطانيا، أن انشقاق شخص مثله يعني أن سفينة النظام على وشك الغرق.

 إعداد جوني عبو في سوريا وهدى الحسيني في لندن

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم