بيئة

مؤتمر الدوحة حول التغير المناخي :وعود ثم وعود

لم يخل مؤتمر الدوحة حول التغيرات المناخية من وعود جديدة بمساعدة البلدان النامية دون التزام البلدان الصناعية بتنفيذ وعود سابقة كانت قد أطلقتها خلال مؤتمرات دولية سابقة.

إعلان

هناك توجه في مؤتمر الدوحة الحالي الذي ينتهي يوم السابع من شهر ديسمبر –كانون الأول حول التغير المناخي نحو التوصل إلى صيغة قانونية غير ملزمة تتحكم في التزامات البلدان الصناعية بخفض الانبعاثات المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري. وستكون هذه الآلية همزة الوصل بين بروتوكول كيوتو ونص تشريعي دولي جديد يتم إقراره مبدئيا بعد ثلاث سنوات.
 
أهم مشكلة واجهها المؤتمر خلال شطره الثاني هي مشكلة تمويل المشاريع الرامية إلى التكيف مع انعكاسات التغير المناخي على البلدان النامية وبخاصة البلدان الفقيرة والأكثر تضررا من التغيرات المناخية القصوى. وكانت بلدان الشمال قد تعهدت في قمة كوبنهاجن عام  2009بتقديم 100مليار دولار لتمويل مشاريع تندرج في هذا الإطار خلال الفترة الممتدة من عام 2010إلى عام 2020.
 
لكن ما أنجز من هذه الوعود لا تزيد قيمته المالية عن   مئات ملايين الدولارات. وهذا لا يكفي بأي حال من الأحوال لمساعدة البلدان النامية على تحمل كلفة التغير المناخي وانعكاساته السلبية على الاقتصاد والحياة الاجتماعية والبيئة. وفي كل مؤتمر دولي من مؤتمرات التغير المناخي وسبل مواجهته والتأقلم معه ، تطرح التزامات جديدة من قبل البلدان الصناعية الكبرى دون الإيفاء بالالتزامات القديمة. بل إن البعض يعمد إلى إعادة صياغة التزامات قديمة ويقدمه في ثوب جديد كما لو كانت تعهدات جديدة. وهذا ما دفع ممثلي البلدان النامية في مؤتمر الدوحة إلى التهديد بإفشال المؤتمر إذا ظلت البلدان الصناعية الكبرى المسؤولة بدرجة أولى عن ظاهرة الاحتباس الحراري تتحدث عن جيوب حبلى بالمساعدات المالية والحال أن كل ما فيها وعود غير قابلة للتنفيذ.
 
نظرا لأهمية المسالة من جهة وضرورة مشاركة بلدان العالم كلها في الجهود الرامية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري من جهة أخرى ، فإن منظمات كثيرة تمثل المجتمع المدني اقترحت في الدوحة وضع آلية للمساعدات على نحو يحقق هدفين اثنين هما تنفيذ الالتزامات التي تتعهد بها بلدان الشمال حتى وإن أدى ذلك إلى خفض سقفها ومساعدة البلدان الفقيرة التي تتخذ إجراءات فاعلة وملموسة في مختلف القطاعات لترشيد استخدام الموارد الطبيعية من ناحية والتخلص تدريجيا من أنماط الاستهلاك المساهم في تلويث البيئية من ناحية أخرى . واقترحت هذه المنظمات في هذا السياق ربط المساعدات بالاستجابة إلى هذين الشرطين أي ترشيد استخدام الموارد الطبيعية وتجنب الاستهلاك الذي ينعكس سلبا على البيئة.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن