الشرق الأوسط

بغداد- أربيل: سوريا أحد أهم الخلافات

التوتر مستمر بين الحكومة المركزية في بغداد وحكومة إقليم كردستان. فاللجان المشتركة لم تتوصل إلى اتفاق لمعالجة الخلاف الراهن على دور قوات عمليات دجلة التابعة لبغداد في المناطق المتنازع عليها.

إعلان
 
تتزايد حشود الطرفين عند حدود هذه المناطق ولا يبدو أن تفاهمات عام 2009 على تسيير دوريات عسكرية مشتركة لا يزال مقبولا. لذا يقترح رئيس البرلمان حاليا الاعتماد على دوريات مشتركة للشرطة.وفي أي حال كان الجانب الأمريكي أبلغ الطرفين أن الحرب بينهما خط أحمر أي ممنوعا وما عليهما سوى حلحلة الخلافات بالتفاوض.
 
الأزمة الراهنة امتداد للمسلسل الذي بدأ أوائل السنة مع اكتمال الانسحاب الأمريكي وهو بدأ بخلاف سني مع رئيس الوزراء الشيعي بسبب تفرده بالحكم، وما لبث الأكراد أن دخلوا على الخط ضده إلا أن نوري المالكي استطاع إحباط محاولات إقصائه مستندا إلى التضامن الشيعي معه والى التقاء الأمريكيين والإيرانيين على دعمه .
 
غير أن احتدام الأزمة أخيرا وبلوغها حد الانفجار عسكريا يعود في جانب منه إلى اشتداد الأزمة السورية وتعارض الطرفين في التعامل معها.
 
ففي حين مالت بغداد المالكي إلى طهران بوقوفها مع النظام السوري تقاربت أربيل مع تركيا في نصرة المعارضة وتلعب دورا محوريا في تطوير مشاركة أكراد سوريا في الثورة على النظام.
 
يتفق كثير من المراقبين على أن هذين الاستقطابين يشكلان حاليا عامل تأجيج للازمة الداخلية إذ كان الأكراد منعوا وحدات من الجيش العراقي من التوجه إلى الحدود السورية المتاخمة للإقليم وعرقلوا بذلك إنشاء خط بري لمساعدة حيوية للنظام السوري.
 
من الواضح أن هذا الخلاف الذي لا يشير إليه أي من الطرفين اتخذ أهمية متزايدة في الآونة الأخيرة. فلكل منها حساباته بالنسبة إلى مستقبل سوريا بعد نظام الأسد.
 
أما الملفات الأخرى كحصص النفط ومستقبل كركوك وبقية المناطق المتنازع عليها وتمويل جيش "البشمركة" وحصة إقليم كردستان من الموازنة العامة، فثمة أطر قانونية ودستورية لحلها لكنها تستخدم حاليا كعوامل للصدام العسكري بغية عدم الإفصاح بأن الخلاف المباشر الآن يتعلق بسوريا.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم