تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر : أزمة سياسية مستمرة

انتظرت مصر طويلاً يوم الخميس خطاب الرئيس محمد مرسي لعله يحمل انفراجاً للأزمة الراهنة، لكن الخطاب بقي دون التوقعات العالية للشارع المناوئ له، مما اضطر أحزاب المعارضة إلى رفض دعوته إلى الحوار يوم السبت.

إعلان

 

لم يقترب مرسي من مطالب المعارضة ولم يتعامل معها. فهو أكد تمسكه بإعلانه الدستوري الذي أشعل الأزمة وإن كان لوّح باحتمال تعديل إحدى المواد أو إلغائها. ولم يشر إلى إمكان تأجيل موعد الاستفتاء على مشروع الدستور.
 
كانت أحزاب جبهة الإنقاذ الوطني رفعت هذين الشرطين لتوافق على الحوار، إلا أن أحداث مساء الأربعاء في محيط القصر الرئاسي أفزعت البلد من نشوب حربٍ أهلية وقلبت مزاج الشارع رأساً على عقب، إذ بات يعتبر أن هجوم ميليشيا
"الإخوان المسلمين" على المتظاهرين أسقط شرعية الرئيس، وبالتالي أصبح عليه أن يتنحى.  
 
لذلك فقدت جبهة الإنقاذ إمكان التعامل بمرونة مع الدعوة إلى الحوار، ولفت تأخر خطاب مرسي إلى أن الخلافات داخل جماعة "الإخوان" حول التنازلات الممكنة، هي التي أخرته.
 
كان واضحاً أن خطاب مرسي خصّص وقتاً طويلاً للحديث عن فلول النظام السابق، واتهمها بإطلاق النار على المتظاهرين ليتخفف من المسؤولية ويوجه الأنظار إلى وجود مؤامرة على نظامه، وليبرّر أخيراً عدم تراجعه متجاهلاً دعوة الأزهر إلى تجميد الإعلان الدستوري كبداية مخرجٍ من الأزمة.
 
لم يتأخر الشارع في رفض اقتراحات الرئيس، ممهداً بذلك لجمعة " الكرت الأحمر" التي يتخوف الجميع من انزلاقها إلى مواجهات دامية.
 
الواقع أن هذه الأزمة أظهرت أن جماعة " الإخوان" أخطؤوا في قراءة اتجاه الرأي العام المصري وفي تقدير قوتهم وشعبيتهم، ولم يتوقعوا من المعارضة رد فعلٍ بهذا التصميم والاتساع، فكان أن أوقعوا الرئاسة والرئيس في مأزقٍ بالغ الصعوبة.

 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.