الولايات المتحدة - أوروبا

هيلاري كلينتون الأوروبية

وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون ودّعت أوروبا هذا الأسبوع، من خلال جولةٍ أخيرة على عدد من بلدانها، قبل تخليها عن منصبها على رأس الدبلوماسية الأمريكية في ولاية أوباما الأولى ابتداءً من مطلع العام المقبل.

إعلان

في أوروبا، تحظى السيدة كلينتون بشعبيةٍ واسعة. وقد تميّزت على مدى السنوات الأربع، لدى مخاطبتها الأوروبيين، بأسلوبٍ محبّب وطريفٍ أحياناً، مازجة ما بين الثناء والتشجيع وإسداء النصائح... حتى حدود العتب الدبلوماسي.

الأوروبيون لم ينسوا بالطبع أن أوّل زيارةٍ خارجية لهيلاري كلينتون كانت إلى آسيا. وقد عكس ذلك حينها احتلال هذه المنطقة موقع الأولويّة على أجندة اهتمامات دبلوماسية الرئيس باراك أوباما.

لكن الأوضاع تطوّرت والأحوال الدولية والإقليمية تبدّلت. أزمة في منطقة اليورو شدّت انتباه واشنطن من جديد إلى أوروبا وأهميّة انعكاس مشاكلها على الوضع الاقتصادي الدولي والأمريكي.

هنا تكرّرت دعوات هيلاري كلينتون للقادة الأوروبيين لكي يعملوا ويتفقوا على حلّ أزمة اليورو سريعاً. وبعد أزمة اليورو، جاء ازدياد خطر البرنامج النووي الإيراني الذي، ومن أجل مواجهته، لم تجد إدارة أوباما حليفاً لها أقوى من الأوروبيين.

"تعزيز العقوبات على إيران - تقول السيدة كلينتون – يشكل أفضل وأنجح مثالٍ للتعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خارج إطار الحلف الأطلسي".

 ففي هذا الإطار تحديداً، كان هناك تعاونٌ آخر في ليبيا ضدّ نظام معمّر القذافي، وقد أثبت للأمريكيين من جديد، بأن الحلفاء الأوروبيين لا زالوا أحد أهمّ أركان النظام الأمريكي في العالم.

 وعليه، حين تم تذكير هيلاري كلينتون، خلال جولتها الأوروبية الأخيرة، بتحوّل الاهتمام الدبلوماسي الأمريكي في عهد أوباما عن أوروبا نحو آسيا، نكرت ذلك قائلة: "على العكس، إن ما نريده هو المزيد من الالتزام الأوروبي، إلى جانبنا، في آسيا".

وبتعبير آخر، إن السيدة كلينتون باتت في آخر عهدها تتمنى للعلاقات الأمريكية الأوروبية مستقبلا أفضل وشراكة أكبر من أجل الذهاب "معاً" إلى أبعد حدود التعاون.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

ابق على اطلاع دائم بالأخبار الدولية أينما كنت. حمل تطبيق مونت كارلو الدولية