الشودان

السودان: أسباب إغلاق جامعة "الجزيرة" بعد مقتل أربعة طلاب في مظاهرات طلابية

عثمان ميرغني، محلل سياسي سوداني، تحدث عن المظاهرات الطلابية وأسببها وعن مقتل أربعة طلاب من دارفور ما أدى إلى إغلاق جامعة "الجزيرة" جنوب الخرطوم .

إعلان
 
في ظل ما جري في جامعة "الجزيرة" في الخرطوم ومقتل أربعة طلاب، ما هي أسباب المظاهرات الطلابية التي تتصدى لها السلطات السودانية ؟
 
الأسباب ترجع إلى وجود مجموعة من الطلاب في جامعة "الجزيرة" يتمتعون بتخفيض في الرسوم الدراسية لانتمائهم إلى إقليم دارفور الذي يعيش حالة حرب، وكانت الحكومة قد أصدرت قرارا قبل عدة أعوام بمنح أبناء دارفور هذا الامتياز تخفيفا من أوزار الحرب في إقليمهم.
 
لكن يبدو ان تراجعا حصل من قبل الحكومة حول هذا القرار وهذا ما أثار غضب الطلاب وقاموا بمظاهرات ترعاها روابط من دارفور وحصلت اشتباكات بين الطلاب والشرطة أدت إلى هذه الأحداث.
 
هل هذه الأحداث هي مجرد أحداث لمطالب طلابية أم أن لها خلفيات سياسية أخرى ؟
 
لا توجد خلفيات سياسية حسب نظري لأن الأسباب كانت واضحة منذ البداية، ولأن الطلاب الذين شاركوا في هذه الأحداث هم من الطلاب الذين ينتمون إلى إقليم دارفور، وهذه ليست أول مرة تحصل فيها أحداث بسبب نفس المشكلة أي مشكلة الرسوم الجامعية لأبناء دارفور وفي أكثر من جامعة سودانية ويغضب الطلاب ويخرجون في مظاهرات و يصطدمون بالسلطة مما يؤدي في بعض الأحيان إلى مثل الأحداث المفجعة. 
 
الآن وفي ظل الظروف الصعبة وارتفاع أسعار المواد الغذائية في السودان، ألا يخشى أن تجر هذه المظاهرات الطلابية إلى مناوشات أكبر؟
 
نعم وبكل سهولة لأن الوضع في السودان على صفيح ساخن وهناك مكان لترعرع مثل هذه الأحداث لتصبح أحداثا أكبر، لكن يبدو أن الشرطة منتبهة لذلك وهي تحاول أن تتجنب الجماهير وتتفادى حصول ضحايا مثل ما حصل خاصة بعد أحداث الخرطوم عندما نجح الطلاب من الخروج من أسوار الجامعة والغوص في ميدان ضخم توجد فيه حافلات لنقل المسافرين، واستطاعوا أن ينغمسوا داخل هذه الجماهير وإحداث الكثير من الخسائر وإحراق حافلات النقل، وزرعوا في الميدان شحنة من الخوف والرهبة. ومثل هذه الأحداث تصبح بسهولة شعلة لشرارة أكبر وربما لانفجار كامل.
 
رأينا أن بعض المتظاهرين نادوا بإسقاط نظام الرئيس البشير، هل تتحول هذه المظاهرات إلى إلحاق شمال السودان إلى الربيع العربي ؟
 
لا أعتقد ذلك لأنني شاهدت المظاهرات، وهي حتى الآن مظاهرات طلابية ولم تنجح في جر الشارع إليها، وحتى من داخل الطلاب فلا يوجد سوى طلاب إقليم دارفور ولم يشارك فيها الطلاب الآخرون بصورة عامة.
 
لكن من السهولة أن تنزلق مثل هذه الأحداث لتجر إليها طلابا من جهات أخرى في السودان، وبالتالي يمكن أن تتطور الشعارات وربما تجر إليها بعض الأحزاب السياسية المعارضة، ثم بعد ذلك تتحول إلى انفجار كبير، وحصول مثل هذا السيناريو سهل جدا في السودان في ظل حالة التوتر الحالية.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم