تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

منذر ماخوس:"الاعتراف بالائتلاف أصبح حقيقة سيترجم على الساحة السياسية والدبلوماسية"

نص : ليال بشاره
5 دقائق

السيد منذر ماخوس، سفير الائتلاف السوري المعارض في فرنسا، يعلق على نتائج مؤتمر أصدقاء الشعب السوري الذي انعقد في مدينة مراكش بالمغرب، ويعرب عن ارتياحه للاعتراف الدولي الكبير الذي حظي به الائتلاف. حاورته ليال بشارة موفدة مونت كارلو الدولية إلى مؤتمر أصدقاء الشعب السوري بمراكش.

إعلان
 
كيف تقيمون نتائج مؤتمر أصدقاء الشعب السوري في مراكش ؟
 
اعتقد أنه أحدث نقلة نوعية في الملف السوري. الاعتراف الجماعي لأصدقاء سوريا في العالم وصل إلى 114 دولة وهو عدد كبير جدا، ونتوقع حصول اعترافات أخرى منفردة عبّر عنها الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودي عندما قال وبشكل صريح " إننا نعترف بالائتلاف كممثل شرعي ووحيد للشعب السوري" وقامت السعودية بتقديم مساعدة مالية سخية تقدر بـنحو 100 مليون دولار.
 
في هذا الإطار نذكر بحصول الاعتراف الألماني الذي كان يشوبه في البداية بعض الغموض والتحفظ خاصة فيما يتعلق بالدعم العسكري، كذلك اعترفت تونس بالائتلاف، لكن الموقف التونسي جاء متأخرا لأننا كنا نتوقع منذ فترة طويلة أن يكون موقف تونس واضحا وصريحا باعتبار أن تونس هي بداية "الربيع العربي" وفيها نظام من المفروض أن يكون أكثر انفتاحا على قضايا الشعب السوري.
 
أصبح الائتلاف الآن يحظى بالشرعية الدولية بامتياز، وهذا مهم جدا بالنسبة لنا لأنه يمثل نقطة انطلاق باتجاه حل ملفات أخرى مثل ملف الإغاثة، والأهم من ذالك هو الدعم الهام للثورة السورية. الاعتراف بالائتلاف أصبح حقيقة وسوف يترجم على الساحة السياسية والدبلوماسية، وسوف يسمح بالبدء بعملية استرجاع كميات كبيرة من الأموال المجمدة التي هي أموال الدولة السورية وهي أموال منهوبة باسم رموز النظام وقيمتها تفوت قيمة الأرصدة الرسمية باسم الدولة السورية.
 
لقد شُدد على عملية الانتقال السياسي في مؤتمر مراكش ولكن لم نعرف على ماذا ستقوم هذه العملية الانتقالية في البلاد ؟
 
هناك مقاربات مختلفة بالنسبة للانتقال السياسي. فمن وجهة نظر المجتمع الدولي هناك بعض الأطراف التي تتحدث عن إمكانية العودة إلى قرارات جنيف للدخول في حل سلمي وهو ما يطرحه اليوم السيد الأخضر الإبراهيمي. لكن الوقائع تدل اليوم على أن فرص نجاح مثل هذا الحل ضعيفة إن لم تكن معدومة. هناك فهم مختلف بين الأمريكيين والروس حول اتفاقية جنيف. فهم الأمريكيون أن نظام بشار الأسد يجب أن يكون خارج هذه العملية بينما فهم الروس ما يريدون فهمه من أن نظام بشار الأسد يبقى جزءا من العملية، وأدى هذا إلى أن تكون هذه الاتفاقية ولدت لتصبح ميتة، ولن يتم العمل بها لأن هناك مقاربات متناقضة بين الموقفين الأمريكي والروسي.
 
هناك محاولة لإحياء اتفاقية جنيف في إطار مهمة الأخضر الإبراهيمي،  لذلك يبقى السؤال مطروحا: هل سيكون نظام بشار الأسد خارج اللعبة أم لا ؟ فإذا بقي داخل اللعبة فلا أحد يقبل العمل باتفاقية جنيف ولا مع الرئيس السوري وبطانته. نعم، يمكن أن تكون هناك بعض رموز النظام التي لم تتلوث أيديها بدماء الشعب السوري، ويمكن أن تساهم في الحوار حول آليات انتقال السلطة.
 
هل حددت أطر انتقال السلطة، ومن يمكن أن يشارك في الحكومة الانتقالية التي تنص عليها خطة الإبراهيمي وأن يكون هناك ممثلون عن النظام وممثلون عن قوى المعارضة ؟
 
أعتقد أن هذا لن يحدث أبدا لأن السيد الأخضر الإبراهيمي لم يقل بشكل صريح إن النظام السوري خارج اللعبة، وهو يلمح إلى ذلك أحيانا ولكن التلميح لا يعني أن شيئا قد يحدث حقيقة. نحن الآن في الائتلاف بصدد تشكيل حكومة مؤقتة، وتوجد اليوم الأسس والمعطيات الدولية لتشكيل حكومة شرعية.
 
خطة الإبراهيمي تنص على أن يكون للأسد دورا تمثيليا حتى عام 2014 ويسلم بعدها مهامه إلى نائب الرئيس فاروق الشرع ؟
 
لست أدري إن كان الإبراهيمي يلمّح إلى هذا. النظام صامت ويبدو أن حلفاءه الروس يقولون له " دعنا نتصرف ولا تقطع الحبال ونحن حريصون عليك وعلى نظامك" ومرة أخرى أقول إن الشيء الذي نفكر فيه، وقد لمحت إليه أخيرا السيدة هيلاري كلينتون منذ عدة أيام عندما قالت إن الوضع على الأرض قد يسبق كل عملية سياسية يتم الكلام حولها.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.