تخطي إلى المحتوى الرئيسي
الشرق الأوسط

الأراضي الفلسطينية : هجمة استيطانية إسرائيلية واسعة على مدينة بيت لحم

4 دقائق

تعرضت محافظة "بيت لحم" في الأراضي الفلسطينية لهجمة استيطانية كبيرة، أدت إلى الإخلال بواقعها الجيو سياسي وتقطيع أوصال المحافظة من خلال الطرق الالتفافية الهادفة إلى إيجاد تواصل للمستوطنين، حيث أصبح العديد من التجمعات السكانية الفلسطينية في المحافظة جزراً غير مرتبطة ببعضها البعض.

إعلان
 
إعداد وهيب أبو واصل
 
يرى خليل تفكجي، رئيس دائرة الشرق للخرائط،  أن هذه المستوطنة التي تقام اليوم على أرض " بيت صفافا" تحت إسم "خربة طباليا" ستكون عبارة عن سلسلة من المستوطنات تبدأ من جبل " أبو غنيم" في الناحية الشرقية وتمتد مروراً في " خربة طباليا" و " جدعات أماتوس" ومستوطنة " جيلو" حتى منطقة " التيرا".
 
بمعنى آخر، يضيف تفكجي، هذه السلسلة الاستيطانية ستعزل كل منطقة " بيت لحم" عن القدس بشكل كامل، وبالتالي ستكوِّن سداً استيطانياً بشريا يفصل مدينة القدس عن كل المدن الفلسطينية الواقعة في الضفة الغربية.
 
أما " بيت لحم"  فهي مدينة كنعانية يعود تاريخها إلى ثلاثة آلاف سنة قبل الميلاد، شهدت ولادة الملك داوود ثم ولادة السيد المسيح في مغارتها، مما أدى إلى شهرتها في سائر المعمورة، كونها أقدس المدن في العالم لدى الطوائف المسيحية.
 
كانت مدينة " بيت لحم" محط أنظار الملوك والأباطرة والأشراف وفي طليعتهم الملكة هيلانة والدة الإمبراطور قسطنطين الأول. عام 326م شيدت فيها كنيسة المهد، ولشهرتها كثر ما كتبه الحجاج والزوار عنها بمختلف اللغات، وأصبحت قبلة للسياح العرب والأجانب.
 
فما مدى تاثير  بناء المستوطنات بالقرب من " بيت لحم" على السياحة في هذه المدينة التاريخية ؟  
 
يقول الخبير بالشؤون الاستيطانية أحمد صوب لبن في هذا الشأن، أن "بيت لحم" مدينة سياحية من الدرجة الأولى، فهي مقصد للسياح من جميع أنحاء العالم الذين يأتون لزيارة الأماكن المقدسة المسيحية الموجودة فيها في رحلات حج تقام بشكل سنوي.
 
ويستطرد أحمد لبن معلقاً أن سلطات الاحتلال تنوي ضرب القطاع السياحي الهام جداً للاقتصاد الفلسطيني، من خلال حمل السياح الأجانب على النزول في مدينة القدس وتحديداً على تخوم بلدة " بيت لحم" بدل النزول رأساً في المدينة، ومن ثم الاتجاه إلى "بيت لحم" لزيارة المقدسات في قوافل يومية والعودة بعد ذلك إلى مدينة القدس.
 
هذه الإجراءات الاستيطانية الإسرائيلية، بحسب رأي الخبير بالشؤون الاستيطانية، سوف تؤثر سلباً وبشكل كبير على قطاع الفندقية في "بيت لحم" والقطاعات الأخرى المتصلة بالقطاع السياحي.
 
من الواضح أن الهجمة الاستيطانية على هذه المحافظة لم تكن عفوية، بل جاءت من أجل خدمة المشروع المسمى بـ" القدس الكبرى"، والذي تسعى إسرائيل من خلاله إلى توسيع حدود القدس امتداداً من معالي " أدوميم" شرقا ًمرورا ً بمستوطنة أبو غنيم (هارحوما)، و" جيلو" إلى " كفار عتصيون" جنوباً.
 
جاء توسع المستوطنات القائمة وبناء البؤر الاستيطانية الجديدة في منطقة " كفار عتصيون" من أجل ربط جميع المستوطنات في هذه المنطقة مع بعضها البعض وجعلها وحدة جغرافية متكاملة. 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.