تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي:" نتخوف من انعدام أدنى شروط النزاهة في استفتاء الدستور"

محمد أبو الغار،رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي وعضو جبهة الإنقاذ الوطني، يتحدث عن المخاوف التي تعتري المعارضة المصرية بشأن الظروف التي تحيط بإجراء الاستفتاء على الدستور، وأسباب فشل مبادرات الوساطة بين المعارضة ومؤسسة الرئاسة.

إعلان
ما رأيكم في الاستفتاء الذي سينظم يوم السبت،دعت جبهة الإنقاذ الوطني  إلى التصويت بـ " لا"، ولكنها اشترطت بعض الضمانات، فهل تتوقعون بأن الضمانات متوفرة لتنظيمه؟
 
نظم الاستفتاء في وقت حرج ، لن يعطي فرصة للمصريين للاتفاق على أن يتوحدوا على أي شيء. تم الاستعجال في وضع الدستور الذي بات مليئاً بالمشاكل و" القنابل الموقوتة"، لذلك قررنا أن نصوّت عليه بـ " لا".
 
نحن قلقون جداً من أمور قد تحصل في الاستفتاء، وخائفون من التزوير ومن تدخل " الإخوان المسلمين" في اللجان واستخدام القوة أو العنف أو منع بعض المصوّتين من الإدلاء بأصواتهم.
 
لذلك وضعنا بعض الشروط العادية والبديهية جداً كأن يكون هناك أمن وأمان على صناديق الاقتراع.
 
كيف ترون تدخل الجيش في هذه العملية ؟
 
وجود الجيش في الوحدات الانتخابية أمر جيد وليس تدخلاً، لحماية الناخبين ومنع العنف. وهذا ما كنا نطالب به لأن الأمن الداخلي غير قادر على هذه المهمة في الظروف الحالية. القانون المصري كان يقضي بإتمام الاستفتاء خلال يوم واحد، لكن معظم القضاة في مصر مضربين ويرفضون مراقبة هذا الاستفتاء لأنهم يعلمون جيداً أن الكثير من المواد الموجودة في الدستور لا تليق بمصر.
 
هل تتعلق هذه المواد بالشريعة الإسلامية، أم أن هناك مواد أخرى تعترضون عليها في الدستور ؟
 
الشعب المصري كله أقباطا ومسلمين يوافقون على المادة الثانية التي تقول أن مبادئ الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. منذ أول دستور في مصر عام 1923 حتى اليوم، مكتوب في جميع الدساتير أن مصر دولة إسلامية.
 
الموضوع لا يتعلق بالشريعة أبداً، بل هو موضوع رفض للتعنّت ولمعاقبة الشعب المصري. كان هناك مادة في الدستور تقول بعدم التمييز بين المصريين بسبب الجنس أو اللون أو الدين أو العِرق، وقد رُفِعَت هذه المادة، لماذا ؟ هل لأنهم ينوون التمييز؟ كان هناك أيضاً فصل في الدستور يعتبر سن الثامنة عشرة عمر الرشد، لكنهم لا يريدون الاعتراف به، لماذا ؟ هل لأنهم يريدون السماح بتزويج الفتيات الصغيرات بعمر عشر سنوات إلى الشيوخ المسنّين؟
 
هناك جهات عدة حاولت فتح باب الحوار بين مؤسسة الرئاسة والمعارضة، وآخرها كان المؤسسة العسكرية، ولكنها فشلت على ما يبدو. لماذا هذا الفشل وما هي أسبابه ؟
 
الموضوع يُصوَّر بطريقة خاطئة، مؤسسة الرئاسة نفسها هي التي فتحت باب الحوار بطريقة جيدة ومتميزة، ودعت رؤساء الأحزاب والمرشحين السابقين للرئاسة للقاء الرئيس مرسي، في محاولة للخروج من مأزق الدستور.
 
وقد تقدَّمتُ وزملائي والأحزاب الأخرى ومرشحو الرئاسة السابقون بمقترحات جيدة جداً ومعقولة ويمكن التفاوض حولها لإنقاذ الدستور وإنقاذ مصر من الانقسام الحاد.
 
في نهاية اللقاء قال الرئيس مرسي شيئيَن جيدين جداً، أنه لن يقبل إلا أن يكون الدستور المصري مدنيّاً بدولة ديمقراطية حديثة. ثانياً، أنه لن يقبل أبداً بأن يكون هناك دستور يوضع للاستفتاء دون أن يكون هناك توافق عليه بين جميع فئات الشعب المصري.
 
فقد ذهبنا جميعاً إلى اللقاء الذي دعا إليه الرئيس محمد مرسي، وتحدثنا واتفقنا على أمور عديدة، لكن للأسف لم يتم تنفيذ أي شيء منها.
 
مشكلة الرئاسة هي مشكلة " الإخوان المسلمين"، فمكتب الإرشاد هو الذي يقود العملية، وليست مشكلة المعارضة.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن