تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

مختار الطريفي : "وضع تونس.. كان بالإمكان أن يكون أفضل بكثير مما نحن فيه اليوم"

4 دقائق

مختار الطريفي، الرئيس السابق للرابطة التونسية لحقوق الإنسان، يتحدث عن الثورة التونسية و"الربيع العربي" بمناسبة الاحتفال بالذكرى الثانية للثورة التونسية.

إعلان

 

يصادف اليوم الذكرى الثانية لانطلاق شرارة الثورة التونسية التي أنتجت كما يعبر عنه البعض بــ"الربيع العربي" بعد قيام الشاب محمد البوعزيزي بإحراق نفسه نتيجة الظروف  التي كان يعيشها. ماذا تبقى من البوعزيزي لدى المواطن التونسي ؟
 
نستطيع القول بأن الثورة لا تزال في طريق الانجاز. عندما أحرق محمد البوعزيزي نفسه للأسباب التي يعرفها الجميع وأطلق بعمله هذا الثورة التونسية، وربما ما أصبح يعرف ب"الربيع العربي" رغم عدم موافقتي على هذه التسمية، لم يكن البوعزيزي يتوقع أن ما قام به سيكون له مثل هذه الأبعاد الوطنية والإقليمية وحتى الكونية.
 
في تونس مازلنا ننتظر انجاز الكرامة والحرية . هناك انجازات تمت ونحن بصدد انجاز الانتقال الديمقراطي من خلال كتابة دستور جديد عبر المجلس الوطني التأسيسي الذي انتخب العام الماضي لكن القضايا الاجتماعية والاقتصادية التي ضحى من اجلها محمد البوعزيزي وغيره من الشهداء في تونس ما زالت في الانتظار.
 
كذلك، لم يتم إصلاح المنظومة الأمنية والقضائية ولا حتى الإعلامية. ورغم ما تحقق وهو كثير في مجال حرية التعبير، هناك قضايا كثيرة مازالت تنتظر الانجاز.
 
لكن عندما ننظر إلى الديناميكية التي أحدثتها الثورة التونسية في مجمل البلدان العربية نرى أن حال تونس ما بعد الثورة أفضل بكثير من البلدان الأخرى التي شهدت ثورات من مصر إلى ليبيا أو سوريا وغير ذلك. كيف تفسر ذلك ؟
 
حال تونس أفضل كما قلت غير أنه كان بالإمكان أن نكون في وضع أحسن مما نحن عليه الآن. كان بالإمكان أن نحقق أكثر بكثير مما حققناه. لماذا حالنا أفضل ؟ لأنه توجد في تونس ومنذ القدم دولة ومجتمع مدني هام وناشط وناهض، وهو الذي يقوم بالحراك السياسي في غياب الدور الكبير للأحزاب السياسية. في تونس، نجد أن الشعب ذهب إلى المدارس منذ الاستقلال عام 1956 وتعلم، وحققت تونس أشياء كثيرة على مستوى التعليم حيث يستطيع التونسي أن يفهم القضايا المعقدة. كذلك ما تحقق من مساواة نسبية بين المرأة والرجل جعل كل أطياف المجتمع تشارك فيما نحن فيه الآن. لذلك وضع تونس ربما هو أحسن من بلدان أخرى، لكن كما قلت كان بالإمكان أن يكون أفضل بكثير مما نحن فيه اليوم.
 
أشرت في بداية هذا الحديث بأنك غير موافق على عبارة "الربيع العربي" بشكل أوسع من تونس، ما هي بنظرك مكاسب "الربيع العربي" على مستوى البلدان العربية. ما هي المآخذ على هذه الثورات ؟
 
أنا غير موافق على عبارة "الربيع العربي" لأن ما يحدث في تونس هو غير ما يحدث في مصر أو في سوريا أو في ليبيا أو في اليمن أو في البحرين وغيرها من البلدان العربية. لا نستطيع أن نعطي وصفا واحدا لمثل ما يحدث هنا وهناك خاصة عندما نرى المجازر التي تحدث في سوريا أو عندما ترى فوضى السلاح في ليبيا، فإننا لا نستطيع أن نتحدث عن ربيع.
 
الشرارة التي أعطيت لتونس حققت الكثير، لكن هناك ارتدادات على مستويات عديدة وكمدافع عن حقوق الإنسان أرى أنه تحت يافطة الثورة وقع التخلي عن قضايا الحريات وحقوق الإنسان. نريد من القائمين على شؤوننا أن يدفعوا بنا إلى أقصى مدى من الحرية التي تتمتع بها شعوب العالم.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.