تخطي إلى المحتوى الرئيسي
تونس

إلغاء الإضراب بين الاتحاد التونسي للشغل والحكومة، هل ينهي الحراك الشعبي؟

عند الإعلان عن إلغاء الإضراب العام، تبين أنه ليس هنالك إجماع حول القرار عند قياديي الاتحاد المنتمين إلى الهيئة الإدارية الوطنية، فهناك الرافض والمتمسك بالإلغاء، وحتى في صفوف المنخرطين في هذه المنظمة العمالية الأكبر تمثيلية في تونس، حتى أن البعض كان يهتف بأن الاتحاد باع البلاد.

إعلان
 
زيادة على ذلك، فإن الحراك تواصل في بعض المناطق منها معتمدية السند من محافظة قفصة التي شهدت إضرابا عاما احتجاجا على الأوضاع المعيشية وللمطالبة بتوفير فرص شغل وحق المنطقة في التنمية، بما يخرجها من مربع التهميش والخصاصة والفقر.
 
كذلك هنالك عدد من الأحزاب اليسارية الرافضة لهذا الاتفاق المبرم بين الطرفين، والذي لم تتضح بصفة دقيقة ملامحه المتعلقة بتفاعل الحكومة مع المطالب الملحة لمختلف الجهات.
 
في المقابل هنالك تنويه من قبل أحزاب سياسية وأطراف حكومية بأهمية القرار المتخذ من الاتحاد العام التونسي للشغل بإلغاء الإضراب وترجيح مصلحة تونس على الحسابات الضيقة والفئوية، على حد وصف العديد من الذين يرون في هذه الخطوة مرحلة جديدة قد تؤسس لحوار وطني تونسي بين مختلف الفئات السياسية والنقابية على أسس متينة وجادة.
 
ما هي انطباعات الشارع التونسي حول أداء الحكومة وقد مرت أكثر من سنة وهي في الحكم؟
 
 
المواقف تمثل فسيفساء من الآراء، هنالك مَن يساند الحكومة ويعتبرها تقوم بجهد كبير رغم الصعوبات التي تعترضها والعراقيل والمؤامرات التي تحاك ضدها، وأغلب هؤلاء هم من المحسوبين عن الائتلاف الحاكم والمنتمين لأحزاب المؤتمر والنهضة والتكتل.
 
أما الشق الثاني وهو المعتدل أو الوسطي من الذين يحمّلون الحكومة والمعارضة مسؤولية عدم التقدم في مباشرة الملفات التي طرحتها الثورة، وفي مقدمتها تقديم حلول جدية لمعضلة البطالة والتنمية، وتحسين القدرة الشرائية ومستوى المعيشة.
 
ويعتبر الوسطيون أن التجاذبات السياسية والتصادم بين الطرفين من أجل الوصول إلى اعتلاء الكراسي والحصول على مناصب، يحول دون تحقيق رغبة الشعب ومطالبه.
 

والفئة الثالثة من التونسيين محسوبة على المعارضة من الذين يعتبرون أن الحكومة فشلت وتريد البقاء في الحكم عبر السيطرة على مفاصل الدولة وتعيين المقربين منها في كل مواقع اتخاذ القرار، وأنها تمارس سياسة الإقصاء وهي غير قادرة على تقديم حلول أو الإيفاء بتعهداتها الانتخابية. وعليه فهم يرون أنه لا بد من أن تتشكل حكومة مصلحة وطنية أو حكومة وفاق وطني تسيّر البلاد حتى موعد الانتخابات المقبلة لضمان عدم الالتفاف على مبادئ الثورة.

تحقيق سميرة والنبي موفدة مونت كارلو الدولية إلى تونس.

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن