الشرق الأوسط

بين مصر والإمارات مشكلة اسمها "الإخوان"

تتجه العلاقة بين الحكومتين المصرية والإماراتية من الفتور إلى التوتر والسبب أن جماعة الإخوان المسلمين- وقد أصبحت حزبا حاكما في مصر- هي الآن ولو بشكل غير مباشر موضع ملاحقة باعتبارها محظورة أسوة بأي حزب أو تنظيم سياسي آخر في الإمارات إذ أعلن أمس عن اعتقال 11 مصريا بعضهم مقيم في الإمارات منذ 20 عاما يشكلون تنظيما سريا للإخوان.

إعلان

 

هناك اعتقالات أخرى متوقعة لدى التوسع في التحقيق مع هؤلاء. وتقول المعلومات شبه الرسمية إنهم أسسوا شركات هي عبارة عن واجهات للتنظيم وجمعوا أموالا حولوها للتنظيم الأم في مصر.
 
من الواضح أن المعتقلين لم يبدؤوا العمل مع صعود الإخوان إلى السلطة في مصر وإنما قبل ذلك بأعوام ولم يجر التعرض لهم خلال عهد النظام السابق لكنهم كانوا تحت الرقابة. وبعد إطاحة ذلك النظام علمت السلطات الإماراتية أنهم يقيمون دورات ومحاضرات عن طرق تغيير أنظمة الحكم.
 
وقبل بضعة شهور في تموز/ يوليو الماضي تحديدا قامت السلطات بحملة اعتقالات لأعضاء التنظيم المحلي للإخوان شملت نحو 100 إماراتي، ولا يزال 67 منهم في السجن وبينهم واحد من أبناء أسرة حاكمة في إحدى الإمارات السبع.
 
ولم يجد إخوان مصر عندئذ سببا للتعليق باعتبار أن الحدث داخلي إلا أن المواقع الإلكترونية القريبة منهم شنت حملة انتقادات للإمارات.
 
وبعد التطور الأخير الذي يتعلق باتهام مباشر نفى المتحدث الرسمي باسم الجماعة في القاهرة أن تكون هذه جندت مصريين في الإمارات وقال إن هؤلاء يعملون هناك كأي مصري آخر.
 
لكن القصة لا تزال في بدايتها خصوصا أن مصادر إماراتية تحدثت عن علاقة للتنظيم السري الذي كشفته بنائب المرشد العام خيرت الشاطر.
 
وكانت السلطات الإماراتية تعاملت بالأسلوب نفسه مع شيعة لبنانيين ضبطت علاقة تمويلية بينهم وبين حزب الله، وبعد ذلك أصبحت أكثر تشددا في منح تأشيرات الدخول والعمل للبنانيين.
 
كما باتت أخيرا أكثر تدقيقا في الهوية السياسية للمصريين المرشحين للعمل في الإمارات. وسنرى لاحقا كيف سينعكس هذا الحدث على العلاقة بين الدولتين.
 

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم