فرنسا

القضاء الفرنسي يقرر الإفراج عن اللبناني جورج إبراهيم عبد الله

بعد 28 عاما على سجن جورج إبراهيم عبد الله بعد اتهامه بمشاركته في عملية قتل ومحاولة قتل دبلوماسيين أمريكي وإسرائيلي في باريس عام 1982 من القرن الماضي، بات بوسع جورج إبراهيم عبد الله الخروج من السجن بشرط إبعاده عن الأراضي الفرنسية.

إعلان
 
كان ذلك في العام 1982 سنة الاجتياح الإسرائيلي للبنان، كان جورج إبراهيم عبدالله شابا ينتمي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. أسس لاحقا مع عشرة من أفراد عائلته "الفصائل الثورية المسلحة اللبنانية" التي تبنت عددا من العمليات في أوروبا.
 
ما أقدم عليه في حينه، علما أنه لم يكن هناك أي دليل عملي ضده، سوى امتلاكه لجواز سفر جزائري مزور، كان يدخل، من وجهة النظر الشعبية العربية، في إطار "النشاط الثوري" المعتاد في تلك السنوات، الذي كان يعتبر"إرهابا" في الغرب، ويثير في كل الأحوال نقاشا فلسفيا حول معنى النضال السياسي وحول مسألة الجرم عند اغتيال أو المشاركة في اغتيال شخص مدني وان دبلوماسيا أيا كان انتماؤه وبلده.
 
هذه الفكرة التي تخلت عنها معظم المنظمات الثورية العربية اليوم، حتى إنه وقبل مدة قال رئيس الاستخبارات الفرنسي الأسبق ايف بوني يجب أن ننضم إلى المطالبين بالإفراج عن جورج إبراهيم عبد الله " لقد تصرفنا معه كأوباش".
 
غير أن إطلاق سراح جورج إبراهيم عبد الله بعد الحكم عليه بالمؤبد جاء بعد أن اعتبر حقوقيون مدافعون عنه أن استمرار سجنه خرق للقانون الفرنسي.و يعتبربسام القنطار، من اللجنة الدولية للإفراج عنه،  ان إطلاق سراح جورج إبراهيم عبد الله بعد كل هذه السنوات هو "انتصار بالدرجة الأولى للعدالة الفرنسية رغم أنها جاءت متأخرة لأن الإدارة الأمريكية ومن خلفها الإدارة الإسرائيلية كانت تضغط على فرنسا من أجل بقائه في السجن".
 
تمت محاكمة جورج إبراهيم عبد الله بتهمة حيازة أسلحة ومتفجرات بطريقة غير شرعية وحكم عليه بأربع سنوات، لكن السلطات الفرنسية أعادت محاكمته عام 1987  مصدرة حكمها بالمؤبد ومتهمة إياه بالتورط بعمليات القتل دون دليل.  
 
وقبل قرار المحكمة أمس الخميس تقدم عبد الله بعدد من الطلبات للإفراج عنه لكنها رفضت كلها إلى أن وافقت المحكمة التنفيذية في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على قرار الإفراج عنه الذي استأنفته النيابة العامة. يقول هاني سليمان ،محامي كارلوس وعضو في اللجنة الدولية للدفاع عن جورج إبراهيم عبد الله، إنه كان يحق "الإفراج عنه بعد 15 سنة من الحكم سواء كان ذلك بقرار من رئيس الجمهورية أو بتقديم طلب إلى المحكمة، وهذا ما قام به ولكن النيابة العامة كانت ترفض هذه الطلبات وتستأنف القرارات الصادرة عن المحكمة". ويعزو أيضا رفض إطلاق سراحه إلى الضغوط الأمريكية على فرنسا.
 
اعتبر جاك فيرجيس محامي عبد الله قبل أن يذهب إلى التقاعد أن قرار الإفراج عنه سيكون منوطا بوزير الداخلية.
 
محكمة باريس التي أعطت الضوء الأخضر للإفراج المشروط عن عبد الله اشترطت إعادته إلى بلاده فورا، وهذا مرهون فعلا بقرار مانويل فالس وزير الداخلية الفرنسي الذي باتت كرة عبد الله في ملعبه.
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم