لبنان

هل يتوصل اللبنانيون إلى إيجاد قانون انتخابي جديد ؟

ينتظر أن ينعقد اليوم الجمعة الاجتماع الرابع للجنة الفرعية المشتركة من أجل إيجاد قانون جديد للانتخاب في لبنان في ظل انقسام شديد بين مختلف الأطراف السياسية حول هذا القانون.

إعلان
 
إعداد نقولا ناصيف في بيروت
 
هناك جدول أعمال من ثلاثة مشاريع سقطت تباعاً في اجتماعات اللجنة الفرعية المشتركة من أجل إيجاد قانون جديد للانتخاب في لبنان، المشروع الأول لقوى 14 آذار ويطالب باقتراع الأكثرية، والثاني لقوى 8 آذار ويطالب بالاقتراع النسبي، أما الثالث للنائب وليد جنبلاط وهو ضد هذين المشروعين.
 
خلق النائب وليد جنبلاط  وضعاً أشبه بالتوازن بين القوى المختلفة حيث ليس هناك أكثرية نيابية، إذ أنه يقف في الوسط ضد مشروع الأكثرية كما تطرحه قوى 14 آذار، وضد المشروع النسبي كما تطرحه قوى 8 آذار وكما تطرحه الحكومة، وأصبح يشكل ما يُسمى " بيضة القبّان".
 
هذا الوضع يستحيل معه توصل الطرفيَن إلى قانون جديد للانتخاب بسبب مطالبة وليد جنبلاط بالعودة إلى قانون الدوحة السابق عام 2008 الذي يفترض دوائر مشابهة لتلك المنصوص عليها في أول قانون انتخاب يعود إلى عام 1960 في عهد الرئيس السابق فؤاد شهاب.
 
إذاً هناك نوع من الانقسام، يضاف إليه تصريح رئيس الجمهورية ميشال سليمان بأنه يعارض مشروع اللقاء الأرثوذكسي، أي المشروع الذي يخلط بين النسبية وبين حصر انتخاب النواب بطائفتهم.
 
في ظل هذا المأزق، ربما ستجمّد اللجنة الفرعية أعمالها اليوم الجمعة وترفع توصيتها إلى رئيس المجلس، مما يجعل إيجاد قانون جديد للانتخاب أمراً متعذراً قبل الانتخابات المقبلة.
 
كل طرفٍ في الحقيقة يقترح القانون الذي يمكّنه من الوصول إلى الأكثرية النيابية من خلال صيغة يقترحها تسمح له بالوصول إلى السلطة في المرحلة المقبلة.
 
المشكلة إذاً لا تتعلق بمفاهيم مؤسساتية تفضي إلى قانون انتخابي جديد وعادل، وإنما في الحصول على أكبر قدر ممكن من الحصص في الانتخابات.
 
في هذه الحال، ليس معروفاً إذا كانت الانتخابات ستتعثر إن لم تتوصل الأطراف المعنية إلى وضع قانون جديد للانتخاب. وعدم التوصل إلى هذا القانون الجديد للانتخاب، يُبقي قانون سنة 2008 نافذاً.
 
لكن جميع الأطراف يلتقون حول نقطة واحدة وهي رفض العودة إلى قانون 2008 أو قانون الدوحة باستثناء وليد جنبلاط الذي يتمسك به ويصر على إجراء الانتخابات على أساسه، ويريدون جميعاً قانوناً جديداً للانتخاب. لكن في نفس الوقت لا أحد من هؤلاء الأطراف قادر على فرض قانونه، وليست هناك أي عناصر للتوافق على قانون جديد.  

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن