تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

العلاقات المصرية الإيرانية في ضوء زيارة علي اكبر صالحي

نص : إيمان الحمود
5 دقائق

مصطفى اللباد، مدير مركز الشرق للدراسات الإقليمية والإستراتيجية بالقاهرة، يسلط الضوء على تطور العلاقات المصرية الإيرانية في ضوء زيارة وزير الخارجية الإيراني علي اكبر صالحي إلى القاهرة.

إعلان

 

كيف يمكن النظر إلى زيارة وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إلى مصر من ناحية الهدف والتوقيت ؟
 
تهدف هذه الزيارة إلى حلحلة العلاقات المصرية الإيرانية لأنه بعد سنتين من سقوط النظام السابق لم تتطور العلاقات إلى المستوى الطبيعي كتبادل السفراء ناهيك عن تنسيق كبير أو تحالف استراتجي أو إقليمي.
 
تؤكد هذه الزيارة رغبة إيران في فتح آفاق تعاون مع القاهرة خصوصا بعد زيارة الرئيس محمد مرسي إلى طهران خلال انعقاد قمة دول عدم الانحياز والتوقعات التي ظهرت في أعقاب هذه الزيارة من أن تعود العلاقات إلى مستوى السفراء ولكن هذا لم يحدث.
 
هل يمكن أن نفصل بين علاقات إيران مع مصر وعلاقاتها مع إخوان مصر لاسيما أن هناك حديثا عن لقاء مساعد الرئيس محمد مرسي للعلاقات الخارجية مع قاسم سليمان رئيس المخابرات الإيرانية نشرته إحدى الصحف البريطانية ونفته الرئاسة المصرية، لكنه مع ذلك لقي انتقادات واسعة داخل الأوساط السياسية في مصر؟
 
أعتقد أن هذه الزيارة لم تحدث لأنها ليست منطقية، وأنا أصدق في هذه الحالة النفي الرئاسي المصري، وحتى إيران نفت حدوث مثل هذا اللقاء. وحسب الصحيفة كان هذا اللقاء مرشحا لتقديم مساعدة إيرانية لتنظيم الأجهزة الأمنية المصرية، وهذا أمر مستبعد كثيرا لأن البلدين لا يملكان الحد الأدنى من العلاقات الطبيعية، ولا يمكن أن يصل التعاون بينهما إلى مثل الأمر. ثم لماذا كان هذا اللقاء في القاهرة وسريا ؟ حتى تتسرب أخباره؟ اعتقد أنه كان يمكن عقده في مكان آخر غير القاهرة أو طهران دون أن تتسرب أخباره.
 
نشر مثل هذا الخبر هو محاولة للتشويش على زيارة صالحي إلى مصر. وقد أدى ذلك بالفعل إلى تحفظ بعض الأطراف المحلية والإقليمية من انفتاح مصر على إيران، وهو في الواقع انفتاح شكلي ومحسوب بدقة. الخبر الذي نشرته صحيفة التايمز هو خبر غير صحيح وله أهداف سياسية.
 
بالحديث عن القوى الإقليمية، هل يمكن أن يؤثر التقارب الإيراني مع مصر على علاقات الأخيرة بخصوم إيران وبالتحديد دول الخليج ؟
 
لا أعتقد أن هذا سيؤثر على علاقات مصر مع بعض دول الخليج، لكن ربما قد تستغل بعض الشخصيات الإخوانية الزيارة للتلويح إلى دول خليجية عربية تتوتر علاقاتها الآن مع جماعة الإخوان المسلمين مثل الإمارات العربية المتحدة بأن للقاهرة أوراقا عديدة ويمكن لها أن تنفتح على إيران، مما يمثل ضغطا على هذه الأطراف في إطار لعبة الضغط المتبادل الإماراتي الإخواني. لكن التحليل الواقعي للأمور وتحليل عناصر التوازن الإقليمي في الشرق الأوسط تقول بأن مصر ليست بصدد تحسين علاقات مع إيران أو بصدد بناء جبهات إقليمية أو محاور جديدة لأن تحالفات مصر الإقليمية تبدو واضحة الآن وهي المثلث التركي القطري المصري الذي يهتم بملفات مثل ملفات غزة وملفات سوريا.
 
بالرغم من هذا التقارب إلا أن الحديث عن وجهات نظر مشتركة بين مصر وإيران يبدو بعيدا حتى الساعة ؟
 
اعتقد أن وجهات نظر مشتركة موجودة على الصعيد الإيراني خصوصا أن لمرشد الجمهورية الإيرانية رسالة شهيرة وهي ترجمة لأفكار المرحوم سيد قطب. هناك علاقات وجدانية وعاطفية بين إيران والإخوان المسلمين منذ أكثر من ستة عقود، لكن العلاقات الوجدانية والعاطفية لا تعود لتترجم سياسيا خصوصا وأن الطرفين أصبحا يحكمان كل من إيران ومصر، وبالتالي فإن المصالح لكل بلد هي التي تحدد السياسية في هذه الحالة وليست الايدولوجيا أو العلاقات الوجدانية والعاطفية.  
 
 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.