فرنسا - الإمارات العربية المتحدة

فرانسوا هولاند في الإمارات العربية المتحدة لترسيخ الشراكة الشاملة

يقوم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بزيارة رسمية إلى الإمارات في 14 و15 يناير.هي الزيارة الأولى لدول الخليج باستثناء اللقاء الذي جمعه بالعاهل السعودي االملك عبد الله بن عبد العزيز بداية شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

إعلان

مصطفى الطوسة ـ دبي

يزور فرانسوا هولاند دبي وأبو ظبي على رأس وفد وزاري كبير ،إضافة إلى نخبة من رؤساء أكبر الشركات الفرنسية .
 

"تريد باريس ترسيخ الشراكة الشاملة التي تربطها بالإمارات العربية المتحدة" بهذه العبارة لخص مصدر دبلوماسي فرنسي العنوان الرئيسي لهذه الزيارة وللتأكيد على الطابع  الاستثنائي  الذي يميز العلاقات الفرنسية الإماراتية  تذكر الرئاسة الفرنسية  انه بالإضافة إلى  أن الإمارات العربية المتحدة تستقبل أكبر جالية فرنسية في الخليج والتي تقدر بحوالي  ثمانية عشر ألف مواطن  فرنسي فإن الإمارات تمتلك خصوصية ثقافية فريدة من نوعها في المنطقة  باحتضانها ممثلية  عن متحف اللوفر الشهير الذي سيفتح أبوابه للجمهور عام 2015 وأخرى عن جامعة السوربون العريقة. وضعت الإمارات هذين المشروعين تحت خانة ما يعرف باقتصاد المعرفة.

ستحفل زيارة فرانسوا هولاند للإمارات العربية المتحدة ،التي تعتبر ثاني  أهم اقتصاد في العالم العربي بعد العربية السعودية،  بمحطات ذات أهمية سياسية ورمزية كبيرة. فسيحل الرئيس الفرنسي ضيف شرف على المؤتمر العالمي لطاقات المستقبل الذي ينظم في أبو ظبي بحضور أبرز الفاعلين الدوليين في هذا المجال ، مصادر  فرنسية قالت إن هذه القمة ستكون مناسبة للرئيس الفرنسي للتأكيد مرة أخرى على التزامه السياسي على المستوى الدولي بالعمل على تطوير الطاقات المتجددة المعروفة  بانعكاساتها السلبية الضعيف على البيئة.

كما سيقوم الرئيس فرانسوا هولاند  بزيارة للقاعدة العسكرية الفرنسية التي  أقيمت عام 2009 في إطار اتفاقية دفاع وقعت بين البلدين عام 1995. هذه القاعدة  تضم حوالي 700 جندي فرنسي وتشخص التعاون العسكري المتين بين فرنسا و الإمارات العربية المتحدة .

بالرغم من وجود وفد اقتصادي رفيع المستوى مع فرانسوا هولاند، تؤكد مصادر قصر الاليزيه إن الهدف من هذه الزيارة ليس الحصول على عقود اقتصادية جديدة  بقدر ما يتعلق الأمر بتقوية العلاقات الشاملة بين البلدين و في هذا الإطار تذكر المصادر بأن حوالي 500 شركة فرنسية تنشط حاليا في الإمارات في مختلف المجالات الاقتصادية في حين وصل حجم الاستثمارات الإماراتية في فرنسا عام 2011إلى أربعة مليارات يورو ، وتضيف المصادر الفرنسية إن عدم البحث عن صفقات اقتصادية جديدة لن يمنع الدبلوماسية الفرنسية من مناقشة  ملفين حيويين هما عقد التنقيب واستغلال النفط الذي يربط شركة توتال بالإمارات و الذي يصل السنة المقبلة إلى نهاية مهلته بالإضافة  إلى مناقشة قضية الطائرة المقاتلة  رافال الفرنسية التي توجد دائماً على طاولة المفاوضات بحسب تعبير المصادر الفرنسية. 

وسيتخلل هذه الزيارة لقاءات لفرانسوا هولاند مع القادة الإماراتيين وعلى رأسهم الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان و ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان والشيخ محمد بن راشد آل مكتوم أمير دبي.

تقول المصادر الفرنسية انه من المرتقب أن يؤكد البلدان على توافق مقاربتهما السياسية لمختلف الأزمات التي تمر بها المنطقة بما في ذلك الأزمة السورية والعلاقة المتشنجة مع إيران وتضيف المصادر أن القرب الجيوغرافي من هذه الدول  سيسمح للرئيس فرانسوا هولاند بإيصال رسالته إلى طهران و دمشق بكل وضوح  مؤكدا على ضرورة تقوية نظام العقوبات على إيران لمنعها من حيازة السلاح النووي   .

تبقى الإشارة إلى أن الرئيس فرانسوا هولاند يقوم بزيارة إلى الإمارات في وقت دخلت فيه فرنسا في حرب إلى جانب سلطات مالي ضد الجماعات الإرهابية المتطرفة التي تهدد زعزعة منطقة الساحل. هذه العمليات العسكرية الفرنسية  ستلقي بظلالها الإعلامية السياسية على لقاءات فرانسوا هولاند مع المسؤولين الإماراتيين ،يذكر إن الإمارات سبق و أن شاركت في العمليات العسكرية في أفغانستان عبر إرسالها 1200 جندي إماراتي و في الحرب في ليبيا عبر وضعها رهن إشارة التحالف 12 طائرة مقاتلة من بينها 6 من نوع ميراج كما تشارك الإمارات في مجموعة أصدقاء اليمن و سوريا خصوصا على مستوى المساعدات الإنسانية و سياسية إعادة الأعمار  .

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم