مصر

عصام الشريف : " لا زال شباب الثورة يؤمن بمصر دولة مدنية حديثة"

عصام الشريف، منسق " الجبهة الحرة للتغيير السلمي"، إحدى التنظيمات الشبابية التي ساهمت في إطلاق مظاهرات 25 يناير للاحتجاج ضد سلطة الرئيس محمد مرسي، يتحدث عما يتطلع إليه ويريده شباب الثورة. حاوره موفد مونت كارلو الدولية إلى القاهرة وليد عباس.

إعلان
 
ما هي توقعاتك بالنسبة لمظاهرات 25 يناير ؟ هل من المنتظر أن تحدث انقلاباً كما يتوقع البعض؟
 
يتوقع أن يكون هناك ارتباك في المشهد السياسي في مصر، لأنه للأسف الشديد نظرة المجتمع الدولي والنخبة السياسية في مصر تختلفان عن الواقع.
 
جيل الأربعينات رافض لفكرة هيمنة جماعة " الإخوان المسلمين" على السلطة في مصر، ورافض لفكرة الدولة الفاشية، ومؤمن بفكرة مصر المدنية الحديثة. النخبة السياسية ليس لديها مشروع، ولا السلطة الحاكمة أيضاً.
 
الشباب نفسه هو الذي صوّت بأغلبية بشكل مستمر في كل الاستشارات الانتخابية منذ بدء الثورة وحتى الآن لصالح " الإخوان"، يتظاهر اليوم ضدهم.
 
جيل الشباب تحديداً لم يصوّت لا لصالح " الإخوان" ولا لصالح القوى السياسية، لأنه كان مؤمناً أن الثورة لا بد أن تتحول إلى صندوق الاقتراع.
 
كان مؤمنا بفكرة استكمال أهداف الثورة وإحداث تغيير جذري في المجتمع المصري. لكن ما حدث هو انقلاب على الثورة بتحالف عسكري ـ إخواني بمساعدة ما يُسمى النخبة المصرية، وتم تحويل الثورة إلى صندوق الاقتراع.
 
هناك مَن يقول أن هذه الحركات التي تتظاهر وتعارض السلطة الحالية، سلطة الرئيس مرسي وسلطة "الإخوان"، يقتصر تواجدها في القاهرة والمدن الكبرى بينما ريف مصر يسيطر عليه التيار الإسلامي.
 
لا ننكر أن أزمة التعليم في العهود الماضية رسّخت لدى الأجيال الانحياز لليمين المتطرف. لكن صوت شباب الثورة أثبت ثقته لدى الجماهير لأنه هو مَن نادى بفكرة الدستور أولاً، وهو مَن نادى بمحاكمة مبارك، وهو مَن خرج ليثور على نظامه. فأصبحت مصداقيته عند الجماهير أكبر من مصداقية جماعة
" الإخوان المسلمين" وأكبر من النخبة المصرية.
 
الدليل على ثقة الجمهور المصري بشبابه، هو الموجة الأخيرة للثورة المصرية عندما خرج الشباب رافضين الدستور ودعوا الجماهير للتظاهر، فنزلوا في جميع محافظات مصر بأعداد ضخمة بمئات الآلاف بل الملايين.
 
أما في الاستفتاء منَ خرجوا وصوّتوا للدستور هم عشرة بالمائة فقط من الناخبين. وقد تم في هذا الاستفتاء منع الأقباط من التصويت على مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، كما تم تزويره.
 
طرح الشباب نسبة التجاوزات التي تمت في الاستفتاء ليثبتوا للعالم أن جماعة " الإخوان المسلمين" لا تريد الديمقراطية في مصر لأنها لا تؤمن أساساً بفكرة الديمقراطية، ولديها مشروع سياسي يتمثل بإرساء الخلافة الذي تريد أن تنفذه في أي وقت. والإدارة الأمريكية للأسف الشديد لعبت دوراً كبيراً ضد مصلحة الثورة المصرية.    
 
ما هو الهدف السياسي المباشر لشباب الثورة، هل هو إسقاط حكم محمد مرسي ؟ وفي حال إسقاطه، هل هناك مَن يستطيع أن يصمد في هذا الموقع غيره ؟
 
لدينا مشروع متكامل وخيارات مطروحة. إذا كان الرئيس مرسي يريد أن يستمر، عليه أن يتخلى عن جماعة " الإخوان المسلمين" ويصار إلى حل هذه الجماعة ومحاكمة المتورطين فيها في التحريض على قتل الثوار في ميدان التحرير.
 
هل هذا الطرح واقعي ومن الممكن أن يحصل ؟
 
إنه مطلب مشروعٌ وعلى مرسي أن يكون رئيساً لكل المصريين. فإذا كان لا يجرؤ على فعل ذلك، عليه أن يستقيل. وعندها نعود إلى المحكمة الدستورية في مصر التي تقضي بتشكيل حكومة إنقاذ وطني، ويتم بعدها إجراء انتخابات لجمعية تأسيسية تؤسس بدورها لدستور يعبّر عن دولة مدنيّة حديثة، تشارك فيها جميع الأطياف السياسية المصرية.

 

هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن