تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مصر

مصر: من هم "الألتراس"؟

مايسة فهمي، صحافية متخصصة في شؤون "الألتراس" تحدثت عن هذه المجموعة من الشباب الذين لا علاقة لهم بالسياسة. مع ذلك برزت مجموعة " الألتراس" بقوة في اشتباكات ميدان التحرير أثناء الثورة، وأصبحت القوى السياسية تحسب لها حسابا في قدرتها على تحريك الشارع. حاورها موفد مونت كارلو الدولية إلى القاهرة وليد عباس.

إعلان
 
التعريف المبدئي ب" الألتراس" أنهم مشجعو كرة، لكن في مصر هم أكثر من ذلك، فمن هم ؟
 
ظاهرة " الألتراس" بدأت بشكل رسمي عام 2007 حيث كانت أول رابطة لمشجعي نادي " الأهلي"، ثم بدؤوا يأخذون مسلكاً جديداً عن مشجعي الكرة في مصر، وبدؤوا يقومون بما يُسمى " الدَخلات"، أي في بداية كل مباراة أو ما بين الشوطَين، يكون هناك " دخلة" تعبّر عن مناسبة معينة أو إيصال أي رسالة لفريق أو جهة معينة.
 
تنامت هذه الظاهرة ثم انتقلت إلى أندية " الزمالك" و "الإسماعيلية"، وكلمة "الالتراس" كانت دائماً مرتبطة بالشغب مع وزارة الداخلية.
 
المعروف أن علاقة " الالتراس" بالشرطة المصرية سيئة جداً.
 
كانت وزارة الداخلية والضباط والشرطة المصرية يعتبرون أن"الألتراس" هم "ميليشيات"، أي جماعات منظمة تسعى إلى التخريب والشغب. بالتالي كانت معاملة الشرطة لهم عنيفة، حيث كانوا يخضعون للتفتيش بطريقة مهينة ويتعرضون لمضايقات أثناء بعض " الدخلات" في الملاعب.
 
وقد رد " الألتراس" بالمثل على هذه المعاملة، إذ باعتقادهم أنه ليس هناك فرق بينهم وبين أي ضابط أو شرطي، فإن عاملهم بالحسنى واحترمهم سيحترمونه، لكن إن عاملهم بعنف واحتقار سيعاملونه بالمثل وسيضطرون إلى القيام بأعمال شغب.
 
ما الذي جعل " الألتراس" يتدخلون في السياسة، حيث لعبوا دوراً مهماً في ثورة 25 يناير ؟ هل الدافع الأساسي لهم كان المشكلة بينهم وبين الشرطة؟
 
علاقتهم السيئة بوزارة الداخلية المصرية هي الأساس في تدخلهم في السياسة، هذا عدا محاولات النظام الذي كان يسلط عليهم وزارة الداخلية للسيطرة عليهم وتوجيههم. لكن عندما بدأت الثورة، لم ينزلوا إلى الشارع بشكل رسمي وجماعي، لأنهم أولاً وآخراً هم مجموعة رياضية، بل كانوا في الصفوف الأولى للثورة، وكانوا في قلق دائم من وزارة الداخلية التي كانت تمثل العدو الأول لهم. فجاءت الثورة كفرصة لهم كي يأخذوا بالثأر، وكان لهم دور كبير جداً في " موقعة الجمل" ودور أهم في محمد محمود لأن المعركة كانت ما بين الثوار والداخلية بشكل مباشر.
 
الملاحظ أنه بعد مجزرة بور سعيد صبر " الألتراس لمدة سنة. وعند صدور الحكم، صمت " الألتراس" تماماً رغم أن الضباط الذين كانوا في القضية لم تصدر أحكام بحقهم. هل معنى ذلك أنهم اكتفوا بهذا الحكم ؟
 
هناك أدلة ظهرت الأسبوع الماضي لها علاقة بالقيادات الأمنية المتهمة حالياً، مما يجعلهم يدانوا بشكل أكبر أو أن تكون عقوبتهم أكثر قسوة بالإضافة إلى توجيه الاتهام إلى ست قيادات أمنية جديدة. في هذا المجال، يشير "الألتراس" إلى أن الشرطة هي التي كانت تعمد إلى قتلهم في المدرّجات.
 
في التاسع من مارس/آذار المقبل ستصدر بقية الأحكام على حوالي خمسين متهم ما بين محرّضين وقيادات أمنية، وستظهر ردة فعلهم بعد يوم الحكم. ولن يقبل " الألتراس" أن تكون هناك أحكام مخففة، بل يريدون أحكاماً قاسية قد تصل عقوبتها إلى الإعدام لمدير أمن بور سعيد السابق وبقية القيادات المتهمين بالتواطؤ في هذه المجزرة.
 
يبدو أن القيادات الأمنية يوم المجزرة وكأنها كانت تريد الانتقام من" الألتراس"، فسهّلت للبلطجية أن يقتحموا مدرج نادي "الأهلي"، مما تسبب بحصولها، رغم أنه من المفروض أن يكون النادي تحت حماية الشرطة.
 
ما هي الفكرة وراء مشاركة شباب " الألتراس" في أحداث الثورة، هل يقتصر الموضوع فقط على الثأر من وزارة الداخلية، أم أن لهم أهدافاً سياسية معينة أو هم مدفوعون من قبل جهات معينة ؟
 
" الألتراس" هم ثوريون في الأصل منذ عام 2007، لا يخضعون للنظام ولا يسكتون على ممارسات وزارة الداخلية، وطوال الوقت كانت هناك مناوشات بينهم وبين الشرطة، مما دفع بهم للمشاركة في الثورة.
 
يستمر " الألتراس" في نهجهم ، وقد كانوا متواجدين في الشارع يوم أحداث الجمعة الماضية في الذكرى الثانية للثورة. معظم أعضاء" الألتراس أهلاوي" و " الزمالك" أو الأندية الأخرى كانوا حاضرين في ميدان التحرير، لكنهم لا يتواجدون بشكل جماعي في الشارع بل بشكل شخصي، وشعارهم المعروف هو الحرية.

 

النشرة الإعلاميةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم

الصفحة غير متوفرة

المحتوى الذي تريدون تصفحه لم يعد في الخدمة أو غير متوفر حاليا.