سوريا

سهير الأتاسي:"أدرك المجتمع الدولي أن تخاذله عن دعم الثورة السورية سيجعل البؤر الصغيرة من التشدد تتمدد"

سهير الأتاسي، نائب رئيس الائتلاف السوري المعارض، تتطرق إلى أهم ما خرج به مؤتمر باريس لدعم الائتلاف السوري المعارض.

إعلان
 
كيف تقيمون نتائج مؤتمر باريس في ما يخص دعم الائتلاف السوري المعارض ؟
 
هناك إرادة حقيقية ربما من قبل الدول من أجل تفعيل ما سبق وحصل في مؤتمر مراكش التي لم نر لحد الآن أياً من الوعود التي قطعت فيه قيد التطبيق، ولم نر كذلك أي انعكاس على أرض الواقع للجملة التي يعتبرها البعض سحرية " الائتلاف هو الممثل الشرعي للشعب السوري".
 
نحن نسمع كلاماً طيباً هنا وهناك، لكننا لا نثق بشيء حتى نراه ونلمسه بأيدينا في خطوات فعلية تطبيقية.
 
أين أصبح اليوم تشكيل الحكومة المؤقتة وما الذي يعيق تشكيلها؟
 
الحكومة لن تكون انتقالية بل مؤقتة وستكون موجودة حتى يوم إسقاط بشار الأسد، عندها سيعقد مؤتمر وطني جامع في سوريا من أجل تشكيل حكومة انتقالية.
 
لا يمكننا اليوم أن نقول أن الحكومة التي سنشكلها هي حكومة منفى، ولا يمكن أن تكون أيضاً حكومة من ورق.
 
لذلك لا يمكن القول أن الائتلاف تعثر، بل هو في حالة تروي في تشكيل الحكومة المؤقتة ريثما يصبح هناك ميزانية حقيقية بالمليارات تسمح بالعمل على ملفات الشعب السوري في المناطق المحررة التي لا بد من تحصينها.
 
هل لا زلتم تطالبون بتسليح المعارضة السورية ميدانياً ؟
 
منذ تأسيس الائتلاف وحتى اليوم، نطالب دائماً بتمكين الشعب السوري من حق الدفاع عن نفسه، والشعب السوري انتزع هذا الحق. لكن هناك إجراءات تمكينه من ذلك، أي أن هناك إجراءات للحصول على الأسلحة النوعية للجيش الحر لتحصين المناطق المحررة.
 
في نهاية المطاف، لا بد أن يكون هناك حل سياسي لكن لا يمكن أن يكون بشار الأسد جزءاً منه، والوصول إلى هذا الحل السياسي يحتم الاختلال في موازين القوى لصالح المعارضة.  
 
لا بد أيضاً من وجود هيئة أركان تستطيع أن تحصي تقنياً تفاصيل ما تحتاجه الثورة ميدانياً.
 
هناك قلق أو حذر عبّر عنه وزير الخارجية الفرنسي من التطرف في الثورة السورية.  
 
منذ خروجي من سوريا في كانون الأول/ ديسمبر 2011 وأنا أحذر الدول بأنه في حال كان هناك تقاعس في دعم الثورة السورية والجيش الحر، كل المخاوف التي بسببها لا تدعم هذه الدول الثورة، ستحصل.
 
لكن لا يمكن أن ننكر أن هناك بؤرا صغيرة جداً تحصل فيها أخطاء وسببها تخاذل المجتمع الدولي، الذي يبدو أنه أدرك جيداً الآن أن التقاعس الحقيقي والفعلي عن دعم الثورة السورية سيجعل البؤر الصغيرة من التشدد تمتد أكثر فأكثر.
 
لذلك ما يمكنه أن يحافظ على وجه الثورة ووجه سوريا التي نعرفها، هو انتصار هذه الثورة بأسرع وقتٍ ممكن.
 
كيف ترون تصريحات رئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف من أن الرئيس السوري بشار الأسد قد يكون ارتكب خطأ مميتاً ؟
 
إنه تطور في الموقف الروسي، لكن يبقى على الطرف الروسي أن يبدي حسن نوايا أكثر من ذلك بكثير، وأن يمنع النظام السوري من استخدام الأسلحة الروسية، عندها يمكننا أن نأخذ تصريحه بعين الاعتبار.
 
ما رأيكم بالنسبة لدعوة وزارة الداخلية السورية للمعارضة السياسية للمشاركة بالحوار الوطني، مؤكدة أنها ستقدم ضمانات وتسهل إجراءات العودة إلى سوريا ؟
 
لا حوار مع السفاحين.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم