تخطي إلى المحتوى الرئيسي
سوريا

سوريا: هل يتم توزيع المساعدات الإنسانية بشكل متكافئ؟

ترد غادة حاتم، المدير الإقليمي لمنظمة "أطباء بلا حدود" بدول الخليج، على تصريحات فاليري آموس، مسؤولة المساعدات الإنسانية في الأمم المتحدة، من أن المساعدات توزع بشكل عادل في سوريا، نافية اتهامات وجهتها منظمات دولية بأن المناطق التي يسيطر عليها النظام تتلقى القسم الأكبر من المساعدات.

إعلان
 
أكدت الأمم المتحدة أن مساعداتها الإنسانية توزع بإنصاف بين مناطق النظام ومناطق المعارضة في سوريا. أنتم تعملون على الأرض في سوريا، فما هو تعليقكم على هذا التصريح ؟
 
أصدرت  منظمة " أطباء بلا حدود" بياناً صحافياً تندد فيه بأن هذه المساعدات لا توزّع بشكل متكافئ بين المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي تسيطر عليها المعارضة.
 
حسب رؤيتها لما يحدث في الميدان، منظمة " أطباء بلا حدود" الموجودة في حلب وإدلب وحمص ومناطق أخرى، ترى أن المساعدات توزع وتقدّم عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي وشريكها الهلال الأحمر العربي السوري، الأمر الذي يجعل توزيع أغلب هذه المساعدات في مناطق تسيطر عليها الحكومة.
 
أما في ما يتعلق بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة والتي اتسعت رقعتها منذ شهر يونيو/ حزيران 2012 ، وهي على الأغلب مناطق ريفية فيها كثافة سكانية عالية، يلاحظ قلة عدد المنظمات الدولية الموجودة فيها، وبالتالي قلة المساعدات التي تصل إليها.
 
هناك نقص كامل في الاحتياجات الأساسية للسكان في ما يتعلق بالغذاء والملبس والأدوية، والاعتماد الكلي هو على جهود السكان لتغطية احتياجاتهم.
 
في ظل هذه الظروف الصعبة، ما هو السبيل للوصول إلى المناطق المحرومة من المساعدات ؟
 
يجب الاعتراف بدور المنظمات التي تعبر الحدود وتعمل في مناطق المعارضة وزيادة عددها، وتأمين سبل الإمدادات إليها، وتوزيع متكافئ للمساعدات الدولية المخصصة للشعب السوري.
 
في المؤتمر الذي عقد في الكويت للمانحين بهدف جمع مساعدات للسوريين، تم التطرق إلى أوضاع اللاجئين السوريين خارج سوريا وذكر القليل فقط عن الأحوال الإنسانية التي يمر بها النازحون داخل الأراضي السورية.
 
هناك الكثير ما يجب عمله لناحية توفير المساعدات الإنسانية والدعم الطبي وإرسال الإمدادات للنازحين المحليين.
 
الشتاء الآن على وشك الانتهاء ولا زال الكثير من العائلات يعانون من قلة البطانيات وأساليب التدفئة، وأصبحت احتياجاتهم ملحة.
 
لم نعد نتحدث عن الاحتياجات الأعلى مثل الكهرباء، أو مياه الشرب النقية، أو الحصول على العلاج الطبي المناسب، ولا على إمدادات الأدوية، ولا على حليب الأطفال وغيرها من الأساسيات.
 
إلى مَن ستذهب المساعدات التي أقرت لسوريا في مؤتمر الكويت للمانحين، وكيف سيتم توزيعها ؟
 
سيتم توزيع المساعدات عن طريق المنظمات الإنسانية سواء تلك التابعة للأمم المتحدة أو المنظمات الأخرى التي كانت مشاركة في المؤتمر. وتعهد المشاركون بإرسال المساعدات خلال النصف الأول من العام الجاري.
 
ما نود أن نلفت إليه النظر أن يتم توزيع هذه المساعدات بشكل متكافئ، وألا يتم إرسالها فقط عن طريق القنوات الرسمية التي ستصب في مناطق يسيطر عليها النظام السوري.
 
ستذهب هذه المساعدات بشكل أساسي إلى النازحين خارج سوريا، لكن ماذا بالنسبة للنازحين داخل سوريا ؟
 
هذا هو السؤال، خاصة أننا اليوم نحاول المساعدة بالجهد الشعبي والذاتي، حيث نزح آلاف السكان إلى مناطق أخرى داخل سوريا وصلت إليها مجموعات من الأسر، لم تعد تقوى أن توفر لهم الاحتياجات الأساسية للحياة.
 
من الناحية الطبية مثلاً، تشهد " أطباء بلا حدود" نقصاً حاداً في المناطق التي تعمل فيها، حيث هناك قصف ممنهج ومستمر وعشوائي على المناطق الآهلة بالسكان.
 
هناك أيضاً استنزاف للمستشفيات والكوادر الطبية التي يعمل العديد منها بشكل سرّي في مدارس ومنازل ومناطق ليست مهيأة لأن تكون مستشفيات تقدم رعاية طبية جيدة.
 
في الوقت نفسه هناك العديد من الجرحى الذين يفوق عددهم الطاقة الاستيعابية لهذه المستشفيات. 
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن