الاتحاد الأوروبي

الاتحاد الأوروبي ينبّه لوجوب استمرار التحوّلات الديمقراطية ببلدان "الربيع العربي"

القمّة "الماراتونية"، التي شهدتها بروكسل هذا الأسبوع، شغلت القادة الأوروبيّين بحسابات ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة. وبالتالي فإن التركيز على هذا البند الأساسي من جدول الأعمال استحوذ على غالبيّة الساعات الأربع والعشرين المتواصلة التي استغرقتها هذه القمّة.

إعلان

 

إلا أن البيان الختامي للمجلس الأوروبي عوّض على المواضيع الأخرى المهمّة التي لم تنل النصيب الكافي من البحث بين قادة الدول السبع والعشرين، وفي مقدّمة هذه المواضيع: "الربيعُ العربي".
  
كان في نيّة القادة الأوروبيّين البحث في تعثر مسار ثورات العرب في أكثر من بلد ولاسيما في مصر أو في تونس وبخاصةٍ في ضوء اغتيال المعارض شكري بلعيد، وذلك للتذكير بدعمهم ومتابعتهم الدائمين للتحوّلات الديمقراطية العربية.
  
وعليه، فإن ما جاء في بيان قمّتهم الختامي، عكس قلقاً أوروبيّاً إزاء بعض الانحراف الذي يُسجّل في مسارات التغيير التي تشهدها منطقة جنوب حوض المتوسّط منذ سنتين.
  
يعترف الأوروبيّون بأن إنجازاتٍ مهمّة تحققت على طريق الديمقراطية غداة "الربيع العربي" ولاسيما من خلال انتخاباتٍ حرّة وتعدّدية لأوّل مرّة في تاريخ المنطقة.
 
ولكنّ الاتحاد الأوروبي، الذي يتفهّم تماماً بأن مسارات التحوّل الديمقراطي تحتاج إلى الوقت وإلى الانسجام مع الواقع السياسي والاجتماعي للمجتمعات المحلية المعنية، يحرص على التذكير بأن هذه المسارات يجب أن تقوم دائماً على أساس التسليم بالقيم العالمية كالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان ودولة القانون والمساواة بين الرجل والمرأة.
  
بتعبير آخر، ينبّه الأوروبيون إلى وجوب استمرار هذه المسارات، لا من خلال استحقاقاتٍ انتخابية فحسب، وإنما أيضاً وخصوصاً، عبر مشاريع لإحلال ديمقراطيّات، ثابتة وقوية، تقوم على الانفتاح والحوار وبمشاركة الجميع، أو قل دون استثناء أحد.
    

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم