اللغة الفرنسية

ما هو حال اللغة الفرنسية في العالم العربي؟

فيسبوك
إعداد : مونت كارلو الدولية

تحتفل فرنسا والعالم ككلّ عام في شهر مارس بأسبوع الفرانكوفونية واللغة الفرنسية، و تمتدّ الاحتفالات هذه السنة من الثاني عشر إلى غاية العشرين من شهر مارس / آذار ، أسبوع تتخلله مسابقات فكرية في اللغة الفرنسية ، بالإضافة إلى عرض العديد من الأعمال المسرحية والفنية والأفلام السينمائية باللغة الفرنسية .بل يتجاوز الأمر إلى المشاركة في التعريف بالمطبخ الفرنسي الشهير.

إعلان

رابح خالدي

 

فما هي مكانة اللغة الفرنسية في العالم بشكل عام و العالم العربي على وجه الخصوص؟

يقدر عدد الناطقين كليا أو جزئيا بالغة الفرنسية ، بمئتين وعشرين مليون شخص موزعين عبر المعمورة وسيحتفل هؤلاء بلغة موليير كل حسب عاداته وثقافته .

بعض الباحثين يعتبر الفرانكفونية فضاءا جيوسياسيا في العالم بسبب عدد ساكنيه التي تتكلم الفرنسية، والتي يتوقع أن تصل إلى سبع مئة وسبعين مليونا عام ألفين وخمسين.هذه الإحصائيات تثبت نمو اللغة الفرنسية في ألعالم داخل المستعمرات الفرنسية ألسابقة، و حتى في البلدان التي تقبل على اللغة الفرنسية، كمجال من المجالات اللّغوية العالمية، وأغلب هذه البلدان هي عضو في المنظمة الدّولية للفرنكوفونية ، التي يتجاوز عدد الدول الأعضاء فيها تسعين بلدا بين عضو و مراقب.

لكن الغة الفرنسية اليوم تحتاج إلى تغيير السياسة في العلاقة بالشعوب ، من سياسية قديمة استعمارية إلى التعدد الثقافي والانفتاح على الآخر ، لغويا وثقافيا ومجتمعيا كما ذهب إليه بشير لعبيدي الباحث في حوار الحضارات.

يقول المدافعون عن منظمة الفرنكوفونية إنها منظمة تشدد على الفرنسية كلغة تواصل جامعة لا أكثر، حتى في بلدان لا تلعب فيها تلك اللغة سوى دور ثانوي، مثل بلغاريا ورومانيا وبلدان أخرى عربية وإفريقية كالمغرب على سبيل المثال ...ففي هذا البلد بشكل خاص وبلدان المغرب العربي عموما ، يشهد تعليم اللغة الفرنسية تراجعا واضحا ، في ظل بروز لغات أخرى ،أهمها اللغة الانجليزية حققت تقدما علميا تقنيا كبيرا.

يرى الباحث الأكاديمي بكلية الدار البيضاء محمد طارق، أن هذا التنافس ولد نقاشا حادا في بلدان المغرب العربي والمغرب خصوصا ، حول التوجه نحو اللغة الانجليزية كلغة ثانية للتدريس والتجارة والعلم والتواصل. تحول جديد في المغرب بدأ من وزارة التعليم العالي، وانتقل في الأيام الأخيرة إلى مرحلة الابتدائي.

من جهة أخرى يفيد الأكاديميون والمدققون اللغويون أن تراجع اللغة الفرنسية لا يقتصر على ناطقيها خارج فرنسا فحسب ، بل يشمل أيضا فرنسا عينها التي يعاني جيلها الجديد ضعفا في تعامله مع هذه ا ، وسط هيمنة الشبكة المعلوماتية على حياة الطلاب والباحثين ، وأعتماد الانترنت كمرجع أساسي في البحوث العلمية . لهذا وجب الاهتمام بالمرحلة الابتدائية لصقل أذهان التلاميذ عبر علاقة جديدة مع قاموس اللغة الفرنسية الأساسي ، على نحو يسمح بخلق ما يسميه البعض بالمقاومة الفكرية.
 

إعداد : مونت كارلو الدولية
هذه الصفحة غير متوفرة

يبدو أن خطأ قد وقع من قبلنا يمنع الوصول إلى الصفحة. نعمل على حل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن