الشرق الأوسط

الأسرى الفلسطينيون في إسرائيل ومعركة البطون الخاوية

يواصل معتقلون فلسطينيون في السجون الإسرائيلية إضرابهم عن الطعام جراء سياسة الاعتقال الإداري وسوء المعاملة، وبعضهم بدأ إضرابه منذ ستة أشهر وأصبحت حياته في خطر شديد.

إعلان
 
إعداد وهيب أبو واصل
 
إنها في الحقيقة معركة البطون الخاوية فى السجون الإسرائيلية، إذ سبق للأسرى الفلسطينيين أن خاضوا إضرابات من أجل تحسين ظروف الاعتقال بسبب الحرمان وسوء ظروف المكان وقسوة المعاملة، وطول فترات العزل، وتعدد أشكال العذاب والعقاب.
 
إلا أن ما زاد الطين بلة هو الاعتقال الإداري الذي يستمر ستة أشهر قابلة للتجديد، وهو ما يجعل بعض المعتقلين يقضون سنين في الاعتقال الإداري بدون محاكمة أو تهم محددة. وهناك حوالى خمسة آلاف سجين فلسطيني يتوزعون على 27 معتقلا ومركز تحقيق.
 
فماذا عن الاتفاقات الإسرائيليةـ الفلسطينية بخصوصهم؟
 
يرى مصطفى البرغوثي ،الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية ، أنه للأسف كانت الاتفاقات الإسرائيلية ـ الفلسطينية السابقة مجحفة وتم توقيعها دون التمعن فيها، والآن يدفع الفلسطينيون ثمن ذلك.
 
يضيف البرغوثي أن المخرج الوحيد الآن هو جرّ إسرائيل إلى محاكم العدل والجنايات الدولية، والمطالبة عالمياً بفرض عقوبات عليها.
 
كل هذه الإجراءات، برأي البرغوثي، تتطلب مزاوجة بين المقاومة الشعبية الفلسطينية على الأرض، وبين حركة لفرض العقوبات والمقاطعة لإسرائيل، وبين حملة لمقاومة إسرائيل سياسياً ودبلوماسياً بما في ذلك التوجه إلى وكالات الأمم المتحدة المختلفة.
 
عبّرت فرنسا  من جهتها عن قلقها الشديد من وضع المعتقلين الفلسطينيين المضربين عن الطعام وطالبت إسرائيل التعجيل في اتخاذ التدابير الملائمة لحل هذه المسألة.
 
وترى فرنسا أن الاعتقال الإداري في السجون الإسرائيلية يجب أن يبقى تدبيرا استثنائيا لمدة محدودة، وأن يتم ضمن احترام الضمانات الأساسية،  كما حذرت السلطات الإسرائيلية من عواقب مأساوية. فما هو الرد الإسرائيلي؟
 
يعتبر ليئور بن دور، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية، أن هؤلاء المساجين بإمكانهم أن يستقبلوا محامين، وأنهم يتمتعون بكل الحقوق كسجناء حسب المعايير والمواثيق الدولية.
 
لكن على فرنسا أن تعلم، كما يقول بن دور، أن هؤلاء السجناء كانوا متورطين في أعمال عنف وإرهاب ضد إسرائيل التي يحق لها كدولة سيادية أن تعتقلهم.
 
يسعى الأسرى الفلسطينيون في السجون الإسرائيلية إلى المطالبة باعتبارهم "أسرى حرب" طالما أنهم معتقلون لدى قوة احتلال تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة وملاحقها للعام 1979، التي تعتبر أن من يتم اعتقاله من قِبَل قوة احتلال هو أسير حرب.

 

الرسالة الإخباريةأبرز الأحداث الدولية صباح كل يوم